فلان أنه يشهد بكذا ، وإن سمعاهما يشهدان جازت شهادتهما ، عليهما ، وإن لم تكن شهادة الأصل عند حاكم على الأقوى ، لأن العدل لا يتسامح بذلك بشرط ذكر الأصل للسبب ، وإلا فلا ( 1 ) ، لاعتياد التسامح عند غير الحاكم به ( 2 ) ، وإنما تجوز شهادة الفرع مرة واحدة ( ولا تقبل الشهادة الثالثة ) على شاهد الفرع ( فصاعدا ) ( 3 ) .
[ الفصل الرابع في الرجوع عن الشهادة ]
( الفصل الرابع في الرجوع ) ( 4 ) عن الشهادة
[ في الرجوع قبل الحكم ]
( إذا رجعا ) أي الشاهدان فيما يعتبر فيه
شرح
- فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا ، أو يذكر السبب مثل أن يقول : من ثمن عقار أو ثوب ، ويجوز لشاهدي الفرع الشهادة على الأصل بما سمعاه منه كما عن الشيخ في المبسوط وجماعة لصدق الشهادة على الشهادة .
وعن المحقق والفاضل التردد في ذلك لاحتمال أن يكون قد صدر من الأصل وعد لا شهادة عند ذكر السبب ، ومع عدمه فلا يجوز الشهادة على الأصل إذ العادة التسامح في أمثاله في غير مجلس الحاكم ، ووافقهم الشارح في الأخير . وفيه : إن العدالة تمنع المسامحة إلى هذه الغاية .
( 1 ) وإن لم يذكر السبب بأن قال الأصل : اشهد أنه لفلان بن فلان على فلان بن فلان كذا وكذا .
( 2 ) وفيه : إنه شهادة منه عرفا فيصح الشهادة عليها ، ولا يشترط في صدق الشهادة عرفا قيامها عند الحاكم .
( 3 ) بلا خلاف فيه لخبر عمرو بن جميع عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام ( أشهد على شهادتك من ينصحك ، قالوا : كيف ؟ ويزيد وينقص ، قال : لا ، ولكن من يحفظها عليك ، ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة ) « 1 » .
( 4 ) لو شهدا عند الحاكم ثم ماتا ، أو أحدهما أو جنا أو أغمي عليهما أو أحدهما حكم الحاكم بشهادتها بلا خلاف فيه لإطلاق دليل اعتبار الشهادة ، وكذلك لو شهدا ثم زكيا بعد عروض هذه الأمور عليهما من الموت ونحوه إذ التزكية اللاحقة كاشفة عن صحة شهادتهما السابقة التي هي مستند الحكم . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الشهادات حديث 6 .