تقديم ذي اليد ، وقيل : الخارج مطلقا عملا بظاهر الخبر المستفيض ، من أن القول قول ذي اليد ، والبينة بينة المدعي ، الشامل لموضع النزاع ( 1 ) ، وقيل : تقدم بينة الخارج ( 2 ) إن شهدتا بالملك المطلق ، أو المسبب ، أو بينته ( 3 ) خاصة ( 4 ) بالسبب ، ولو انفردت به ( 5 ) بينة الداخل قدّم ، وقيل مع تسببهما تقدم بينة الداخل أيضا ، وتوقف المصنف هنا وفي الدروس مقتصرا على نقل الخلاف ، وهو في موضعه لعدم دليل متين من جميع الجهات ، وفي شرح الإرشاد رجّح القول الثالث ، وهو مذهب الفاضلين . ولا يخلو من رجحان .
[ في ما لو تشبثا وادعى أحدهما الجميع والآخر النصف ]
( ولو تشبثا وادعى أحدهما الجميع والآخر النصف ) ( 6 ) مشاعا ( ولا بينة اقتسماها ) نصفين ( بعد يمين مدعي النصف ) للآخر ( 7 ) ، من دون العكس ( 8 ) ، لمصادقته إياه على استحقاق النصف الآخر ، ولو كان النصف المتنازع معينا ( 9 )
شرح
( 1 ) وهو تعارض البينتين .
( 2 ) وحاصله تقديم بينة الخارج مطلقا إلا إذا انفردت بينة الداخل بالسبب .
( 3 ) أي الخارج .
( 4 ) أي شهدت بينته خاصة .
( 5 ) بالسبب .
( 6 ) فتارة يقيمان البينة وأخرى لا بينة لهما وثالثة البينة لأحدهما .
فعلى الأول فالنصف لمدعي الكل بغير معارض ، وأما النصف الآخر الذي في يد مدعي النصف فقد تعارضت فيه البينتان فعلى القول بتقديم الخارج في المسألة السابقة فهو لمدعي الكل أيضا ولا شيء لمدعي النصف ، وعلى القول بتقديم بينة ذي اليد فهو لمدعي النصف .
وعلى الثاني فالعين بالسوية بينهما ، أما النصف الذي في يد مدعي الكل فهو له لعدم التنازع فيه بحسب الفرض ، وأما النصف الآخر الذي في يد مدعي النصف فهو منكر لموافقة قوله الظاهر ومدعي الكل مدع هنا ولا بينة له فيقدم قول المنكر مع يمينه .
وعلى الثالث فالنصف الذي لا تنازع فيه فهو لمدعي الكل ، وأما النصف الآخر المتنازع فيه فهو لمدعي البينة .
( 7 ) الذي هو مدعي الكل .
( 8 ) أي من دون حلف مدعي الكل على النصف الأول ، لأن مدعي النصف مصادق معه في صحة دعواه في النصف الأول ، فهو له بلا منازع .
( 9 ) فالنصف الآخر يقينا خارج عن التنازع وهو لمدعي الكل بلا منازع ، وأما النصف المتنازع -