تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
في الثاني قطعا ( 1 ) ، وفي الأول ( 2 ) ميلا . ( ولو تشبث أحدهما ) ( 3 ) أي تعلق بها بأن كان ذا يد عليها ( فاليمين عليه ) إن لم يكن للآخر بينة ، سواء كان للمتشبث بينة أم لا ، ( ولا يكفي بينته ( 4 ) عنها ) أي عن اليمين ، لأنه منكر فيدخل في عموم اليمين على من أنكر وإن كان له بينة ، فلو نكل عنها حلف الآخر وأخذ فإن نكل أقرت في يد المتشبث ( 5 ) ، ( ولو أقاما ) أي المتشبث والخارج ( بينة ففي الحكم لأيهما خلاف ) . فقيل : تقدم بينة ( 6 ) الداخل
شرح
( 1 ) عند ترجيح الأعدل أو الأكثر من البينتين ، وفيه : قد عرفت أن ظاهر العبارة أن الحلف عند ترجيح الأكثر كما هو ظاهر الخبر دون ترجيح الأعد . ( 2 ) أي في صورة إقامة أحدهما البينة . وقد عرفت أن الشهيد في الدروس جزم بعدم اليمين وإليك نص عبارته ( ولو خرجا فذو اليد من صدقه الثالث ، وعليه اليمين للآخر ، فإن امتنع حلف الآخر وأغرم ، ولو صدقهما فهي لهما بعد حلفهما أو نكولهما ، ولهما إحلافه إن ادعيا علمه ، ولو أنكرهما حلف ، ولو قال : هي لأحدكما ولا أعرفه احتمل القرعة واليمين ، ولو كان لأحدهما بينة فهي له في الصور كلها ، وإن أقاما بينتين وخرجا فهي للأعدل شهودا ، فإن تساووا فالأكثر مع اليمين قاله ابن بابويه والشيخ في النهاية ، ومع التساوي القرعة أو اليمين ) انتهى . ( 3 ) قد تقدم أن الأقسام ثلاثة ، فإن كانت تحت أيديهما أو تحت يد ثالث فقد تقدم الكلام فيهما ، وأما إذا كانت تحت يد أحدهما فهو المنكر وخصمه المدعي ، فعلى القاعدة ، من كون اليمين على من أنكر فهي له مع يمينه ، نعم إن نكل المتشبث عن الحلف حلف خصمه المدعي إن لم يقض بالنكول ، هذا وحلف المنكر هنا على نفي الاستحقاق وحلف المدعي هنا على الاثبات على ما تقدم في أول هذه المسألة . ( 4 ) أي بينة المتشبث لأنه منكر فلا تسمع منه البينة لأن وظيفته اليمين فيطالب بها . ( 5 ) لأنه مع نكول المدعى عن اليمين المردود ، تسقط دعواه ويكون الحق للمنكر . ( 6 ) فقيل : يقضى بها للخارج دون المتشبث مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه كما عن سلار وابن زهرة وابن إدريس والشيخ في موضع من الخلاف للأخبار . منها : خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ، قال عليه السّلام : حقها للمدعي ولا أقبل من الذي هي في يده بينة ، لأن اللّه عز وجل أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن -