تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عليه ما فصّل ( 1 ) ، ( وللآخر إحلافهما ) ( 2 ) ، ولو أقاما بينة ( 3 ) فللمستوعب ( 4 ) النصف ، وتعارضت البينتان في الآخر ، فيحكم للأعدل فالأكثر فالقرعة ويقضي لمن خرج بيمينه ( 5 ) ، فإن امتنع حلف الآخر ( 6 ) فإن نكلا قسم بينهما ، فللمستوعب ثلاثة أرباع وللآخر الربع ، وقيل ( 7 ) : يقسم على ثلاثة ، فلمدعي الكل اثنان ،
شرح
- قوله مع يمينه ، وإن حلف فالكل له . وإن صدق مدعي النصف فهو المنكر في النصف المتنازع فإن حلف فالنصف المتنازع له ، والنصف الأول لمدعي الكل . ( 1 ) من كلام الشارح عند قول المصنف في المسألة السابقة ( ولو خرجا ) . ( 2 ) أي وللخصم الآخر إحلاف خصمه والمصدّق ، أما إحلاف خصمه فلأن الخصم منكر ، وأما إحلاف المصدّق فلا يتم إلا إذا ادعى عليه العلم بأن العين له على ما تقدم في المسألة السابقة ، وفائدة هذا الحلف هو الغرم لا القضاء بالعين ، بحيث لو نكل وقضينا بالنكول فيغرّم المصدّق له قيمة ما أقر ، والنصف المقر للمقر له . ( 3 ) وكان الثالث قد صدقهما أو أنكرهما معا ، أما لو صدق أحدهما دون الآخر فالمصدّق لا تقبل بينته لأنه ذو يد فوظيفته اليمين لا البينة ، فلو أنكرهما وأقاما البينة فلمدعي الكل النصف الذي لا نزاع فيه ، وفي النصف الآخر ترجيح الأعدل ثم الأكثر ومع التساوي فالقرعة ، ومن خرج اسمه حلف وأعطي النصف فإن نكل أحلف الآخر وأخذ ، ولو نكلا قسّم النصف المتنازع عليه نصفين بينهما كما تقدم فيما لو ادعى كلّ منهما عينا وكانت العين خارجة عن أيديهما وأما لو صدقهما فيجب - كما في المسألة السابقة - مع قيام البينة من كل منهما تنصيف النصف بينهما بحيث يكون لكل منهما ما في يد صاحبه بناء على ترجيح بينة الخارج ، إلا أن كلام الشارح هنا أن الحكم بالترجيح للأعدل ثم الأكثر ثم للقرعة جار سواء صدقهما أو أنكرهما وعلى كل فيكون لمدعي الكل ثلاثة أرباع ولمدعي النصف الربع . ( 4 ) أي مدعي الكل . ( 5 ) فيما لو أنكرهما فقط ، أما لو صدقهما أو صدق أحدهما فله حكمه وقد تقدم . ( 6 ) فإن امتنع مدعي النصف وحلف مدعي الكل فالكل له ، وإن امتنع مدعي الكل وحلف مدعي النصف فالنصف المتنازع له والنصف الآخر لمدعي الكل . ( 7 ) قال الشارح في المسالك : ( وذهب ابن الجنيد إلى اقتسامهما - المتداعيين - ما يتنازعان فيه على طريق العول ، فيجعل هنا لمدعي الكل الثلثان ، ولمدعي النصف الثلث ، لأن المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة ولا مشار إليها ، بل كل واحد من أجزائها لا يخلو من دعوى