ولمدعي النصف واحد ، لأن المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة فيقسم على طريق العول على حسب سهامها وهي ثلاثة كضرب الديان مع قصور مال المفلس ، وكل موضع حكمنا بتكافؤ البينات ، أو ترجيحها بأحد الأسباب إنما هو مع إطلاقها ( 1 ) أو اتحاد التاريخ .
( ولو كان تاريخ إحدى البينتين أقدم قدمت ) ( 2 ) لثبوت الملك بها سابقا فيستصحب . هذا إذا شهدتا بالملك المطلق ، أو المسبب ، أو بالتفريق . أما لو
شرح
- كل منهما ، باعتبار الإشاعة ، فلا يتم ما ذكروه من خلوص النصف لمدعي الكل من غير منازع ، بل كل جزء يدعي مدعي النصف نصفه ، ويدعى مدعي الكل كله ، ونسبة إحدى الدعويين إلى الأخرى بالثلث ، فتقسم العين أثلاثا ، واحدا لمدعي النصف واثنتين لمدعي الكل ، فيكون كضرب الدّيان في مال المفلس والميت ، وفي المختلف وافق ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدعيين على اثنين ، إلا أن ابن الجنيد فرض الحكم على تقدير كون العين بيديهما ، والعلة تقتضي التسوية بين الداخلتين والخارجتين حيث تقتسمان ، وفي القواعد جعل قول ابن الجنيد احتمالا على تقدير خروجهما ، كما هو محتمل على تقدير الدخول ، والأصح المشهور ، والجواب عن حجة العول أن مدعي الكل يسلم له نصف مشاع بغير نزاع ، وهو كاف في المطلوب ، وإن كان النزاع واقعا في كل جزء باعتبار التعيين ) . انتهى .
( 1 ) من دون تاريخ .
( 2 ) كما عن الشيخ وابني إدريس وحمزة ، ونسبه في المسالك إلى المشهور ، وعلّل بأن الأقدام يثبت الملك في وقت لا تعارضه البينة اللاحقة فيه ، وإنما يتساقطان في محل التعارض دون السابق الذي لا معارض له في وقته المختص به ، والأصل في الثابت دوامه ، ويشهد له صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن علي عليه السّلام أنه كان إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها ، وزعم الآخر أنه أنتجها ، وكانا إذا أقاما البينة جميعا ، قضى بها للذي أنتجت عنده ) « 1 » .
ويحتمل تقديم المتأخرة لأنها لو شهدت بأنه اشتراها من الأول لقدمت على المتقدمة قطعا لأنها لما صرحت بالشراء كانت حاكمة على الأولى لأنها اطلعت على ما لم تطلع عليه الأخرى . وهذا كله فيما إذا كانت العين خارجة عن أيديهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب كيفية الحكم حديث 15 .