مطلقا لما روي ( 1 ) أن عليا عليه السّلام قضى بذلك ، ولتعارض البينتين فيرجع إلى
شرح
- بعدم القبول فالمتعين تقديم بينة الخارج وأما الداخل فوظيفته اليمين ليس إلا وما عثرت عليه من الأخبار الدالة على تقديم بينة الخارج لأن الداخل وظيفته اليمين فلا تقبل منه البينة هي : خبر منصور المتقدم فقال عليه السّلام ( حقها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة ، لأن اللّه تعالى أمر أن يطلب البينة من المدعي فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده هكذا أمر اللّه عز وجل ) « 1 » وخبر الدعائم المرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( وإن كان في يد أحدهما فالبينة فيه على المدعي واليمين على المدعى عليه ) « 2 » مع أن صدره صريح في اختلاف البينات في الشيء الواحد ، والفقه الرضوي ( فإذا ادعى رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره ، وأقام بذلك بينة ، وأقام الذي في يده شاهدين ، فإن الحكم فيه أن يخرج الشيء من يد مالكه إلى المدعي لأن البينة عليه ) 3 ، وهو مؤيد بعموم النبوي ( البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه ) « 4 » . وفي قبال ذلك ورود أخبار تدل على قبول البينة من المنكر عند التعارض وهي : خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا بينة ، قال : اقض بها للحالف الذي هو في يده ) « 5 » وخبر غياث عن أبي عبد اللّه ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه رجلان في دابة كلاهما أقاما البينة أنه أنتجها فقضى بها للذي هي في يده ) 6 وخبر جابر ( إن رجلين تداعيا دابة وأقام كلّ بينة أنها دابته أنتجها فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للذي في يده ) « 7 » ، وخبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي القوم فيدّعى دارا في أيديهم ويقيم البينة ، ويقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثها عن أبيه ولا يدرى كيف كان أمرها ، قال : أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه ) « 8 » ، والترجيح للطائفة الثانية بضعف أسانيد الأولى ليس في محله لأن أسانيد الطائفة الثانية ضعيفة أيضا ، والترجيح للطائفة الثانية بكثرة العدد معارض بتأييد الطائفة الأولى للعموم الوارد أن اليمين على من أنكر ، فالعمل بالطائفة الأولى وإلا فلا بد من التوقف لأن المسألة ما زالت محل إشكال واللّه العالم الهادي .
( 1 ) وهو خبر غياث المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم حديث 14 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 10 - من أبواب كيفية الحكم حديث 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم حديث 2 و 3 .
( 7 ) سنن البيهقي ج 10 ص 256 .
( 8 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .