تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( والمكان ) ( 1 ) كالكعبة والحطيم والمقام ، والمسجد الحرام ، والحرم والأقصى تحت الصخرة ، والمساجد في المحراب . واستحباب التغليظ ثابت ( في الحقوق كلها ، إلا أن ينقص المال عن نصاب القطع ) وهو ربع دينار ( 2 ) ، ولا يجب على الحالف الإجابة إلى التغليظ ( 3 ) ، ويكفيه قوله : واللّه ما له عندي حق .
شرح
- ليقطع بها مال امرئ مسلم . . . ) « 1 » إلى غير ذلك من الأوقات المكرمة كشهر رمضان وغيره . ( 1 ) كالمسجد الحرام والأماكن المعظمة والمشاهد المشرفة خصوصا منبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للنبوي ( من حلف على منبري هذا يمينا كاذبة تبوأ مقعده من النار ) « 2 » وفي ثان ( لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار أو وجبت له النار ) 3 ، وفي ثالث ( من حلف على منبري هذا يمينا كاذبة استحلّ بها مال امرئ مسلم فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ) « 4 » . ( 2 ) فالحكم مشهور كما في الجواهر والمسالك وفي الرياض نفي الخلاف فيه ، وقال في المسالك : ( هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب وذكروا أنه مروي ، وما وقفت على مستنده ، وللعامة اختلاف في تحديده بذلك - أي ربع دينار - أو بنصاب الزكاة وهو عشرون دينارا أو مائتا درهم ، وليس للجميع مرجح واضح ) . وقال في الجواهر : ( قلت : لعله مضافا إلى ما سمعت - من دعوى الاجماع - المرسل أو الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم « 5 » عنهما عليهما السّلام جميعا : لا يحلف أحد عند قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أقل مما يجب فيه القطع ) انتهى . ( 3 ) بلا خلاف فيه ولذا لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لا يجبر ، وللإطلاق في خبر أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تحلفوا إلا باللّه ، ومن حلف باللّه فليصدق ، ومن لم يصدّق فليس من اللّه ، ومن حلف له باللّه فليرض ، ومن حلف له باللّه فلم يرض فليس من اللّه عز وجل ) « 6 » ومثله غيره ، ولذا لو حلف باللّه دون التغليظ لوجب الرضا به ولا يجب عليه الزيادة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 177 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) سنن البيهقي ج 10 ص 176 . ( 4 ) مجمع الزوائد ج 3 ص 307 . ( 5 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب كيفية الحكم حديث 1 . ( 6 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الأيمان حديث 1 .