تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الحلف عليه حيث نفاه بخصوصه إن طلبه منه المدعي ويضعف بما ذكرناه ، وبإمكان التسامح في الجواب بما لا يتسامح في اليمين . ( و ) الحالف ( يحلف ) أبدا ( على القطع ( 1 ) في فعل نفسه وتركه وفعل غيره ) ، لأن ذلك يتضمن الاطلاع على الحال الممكن معه القطع ، ( وعلى نفي العلم في نفي فعل غيره ) كما لو ادّعي على مورّثه مالا فكفاه الحلف على أنه لا يعلم به ، لأنه يعسر الوقوف عليه ، بخلاف إثباته فإن الوقوف عليه لا يعسر .

[ القول في الشاهد واليمين ]

( القول في الشاهد واليمين ( 2 ) )

[ في ما يثبت بشاهد ويمين ]

( كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين ( 3 ) ، ) . . .
شرح
( 1 ) أي البيت إثباتا ونفيا لأنه أعرف بنفسه ، وكذا لو أراد الحلف على فعل الغير فيحلف على البت لأنه يسهل الوقوف عليه كما أنه يشهد به ، وأما لو أراد الحلف على نفي فعل الغير فيحلف على عدم العلم به ، لأن النفي المطلق بمعنى أنه لم يفعله الغير واقعا مما يعسر الوقوف على سببه ولهذا لا تجوز الشهادة على النفي . ( 2 ) لا خلاف ولا إشكال في القضاء بالشاهد واليمين في الجملة ، وهو عندنا موطن وفاق ووافقنا عليه الكثير من العامة ، وخالف أبو حنيفة وأصحابه ففي خبر أبي العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( إن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال له أبو حنيفة : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال جعفر عليه السّلام : قضى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقضى به علي عليه السّلام عندكم ، فضحك أبو حنيفة ، فقال له جعفر عليه السّلام : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة ، قال : ما نفعل ، فقال عليه السّلام : بلى يشهد مائة فترسلون واحدا يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقبوله ) « 1 » ، وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق ) 2 وصحيح حماد ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : حدثني أبي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضى بشاهد هو ويمين ) 3 ومثلها غيرها . ( 3 ) وقع الخلاف فيه فعلى المشهور أن الشاهد واليمين يجري في حقوق الناس المالية لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق اللّه عز وجل أو -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم حديث 13 و 2 و 4 .