تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

[ في وعظ الحالف قبل الحلف ]

( ويستحب للحاكم وعظ الحالف قبله ) ( 1 ) وترغيبه في ترك اليمين ، إجلالا للّه تعالى ، أو خوفا من عقابه على تقدير الكذب ، ويتلو عليه ما ورد في ذلك من الأخبار والآثار ، مثل ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من أجلّ اللّه أن يحلف به أعطاه اللّه خيرا مما ذهب منه ، وقول الصادق عليه السّلام : من حلف باللّه كاذبا كفر ، ومن حلف باللّه صادقا أثم ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ )
، وعنه عليه السّلام ( 2 ) قال حدثني أبي أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج فقضي لأبي أنه طلّقها ، فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ،
شرح
( 1 ) للأخبار منها : خبر يعقوب الأحمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز اللّه ) « 1 » وخبر جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إياكم واليمين الفاجرة فإنها تدع الديار بلاقع ) 2 ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أجلّ اللّه أن يحلف به أعطاه اللّه خيرا مما ذهب منه ) « 3 » ، وخبر أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تحلفوا باللّه صادقين ولا كاذبين ، فإنه عز وجل يقول :وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) 4 ، وخبر أبي سلام المتعبد أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لسدير : ( يا سدير من حلف باللّه كاذبا كفر ، ومن حلف باللّه صادقا أثم ، إن اللّه عز وجل يقول : ولا تجعلوا اللّه عرضة لأيمانكم ) « 5 » ، وخبر علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج ، أظنه قال : من بني حنيفة ، فقال له مولى : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن عندك امرأة تبرأ من جدك ، فقضى لأبي أن طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له أمير المدينة : يا علي إما أن تحلف وإما تعطيها ، فقال لي : يا بني قم فأعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبه ، جعلت فداك ، ألست محقا ؟ قال : بلى يا بنيّ ، ولكنّي أجللت اللّه أن أحلف به يمين صبر ) « 6 » واليمين الصبر هي يمين الصدق لأن الحالف يصبر عليها كما قيل ، وعن المغرب أنها هي التي يصبر عليها ، أي يحبس حتى يحلف . ( 2 ) والخبر مروي عن أبي جعفر عليه السّلام كما تقدم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الأيمان حديث 4 و 6 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان حديث 3 و 5 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الأيمان حديث 6 . ( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الأيمان حديث 1 .