ذلك كالكتب المنزلة والأنبياء والأئمة ( 1 ) لقول الصادق عليه السّلام : لا يحلف بغير اللّه ( 2 ) ، وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلّفوهم إلا باللّه وفي تحريمه بغير اللّه في غير الدعوى نظر ، من ظاهر النهي في الخبر ، وإمكان حمله على الكراهة أما بالطلاق والعتاق ( 3 ) . . .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه لما تقدم من حصر الحلف باللّه جل وعلا ، وفي النبوي ( من حلف بغير اللّه فقد أشرك ) « 1 » وفي آخر ( فقد كفر ) 2 .
وظاهر الأخبار ترتب الاثم لو حلف بغير اللّه مع عدم انقطاع الدعوى به ، وأما القسم بغير اللّه في غير الدعوى فعن جماعة الحرمة ، وعن المسالك وتبعه الكفاية وصاحب الجواهر الكراهة للسيرة المستمرة ولورود النصوص بذلك .
منها ) خبر أبي جرير القمي ( قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثم إليك ، ثم حلفت له : وحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحق فلان وفلان حتى انتهيت إليه أنه لا يخرج ما تخبرني به إلى أحد من الناس ، وسألته عن أبيه أحي هو أم ميت ، قال : قد واللّه مات - إلى أن قال - فأنت الإمام ؟ قال : نعم ) « 3 » وخبر محمد بن يزيد الطبري ( كنت قائما على رأس الرضا عليه السّلام بخراسان - إلى أن قال - فقال : بلغني أن الناس يقولون : إنا نزعم أن الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قلته قط ، ولا سمعت أحدا من آبائي قاله ، ولا بلغني من أحد من آبائي قاله ، ولكني أقول : إن الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين فليبلغ الشاهد الغائب ) 4 .
ولذا ذهب ابن الجنيد إلى جواز الحلف بما عظّم اللّه من الحقوق من دون كراهة ، لأن ذلك من حقوق اللّه عز وجل .
( 2 ) وهو خبر جراح المدائنيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يحلف بغير اللّه ، وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا باللّه عز وجل ) « 5 » .
( 3 ) فالحلف بالطلاق والعتاق كما تفعله العامة مما لا يجوز بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : خبر صفوان الجمال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن المنصور قال له : رفع إليّ أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال ، فقال : واللّه ما كان ، فقال : لا أرضى منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي ، فقال : أبالأنداد من دون اللّه تأمرني أن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 24 - من كتاب الأيمان حديث 23 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان حديث 6 و 7 .
( 5 ) الوسائل الباب - 32 - من كتاب الأيمان حديث 2 .