حفر وسبك في المعدن ، وآلة الغوص ، أو أرشها ، وأجرة الغوّاص في الغوص ، وأجرة الحفر ونحوه في الكنز ، ويعتبر النصاب بعدها مطلقا ( 1 ) في ظاهر الأصحاب ، ولا يعتبر اتحاد الإخراج ( 2 ) في الثلاثة بل يضم بعض الحاصل إلى بعض وإن طال الزمان ، أو نوى الإعراض ، وفاقا للمصنف ، واعتبر العلامة عدم نية الإعراض ، وفي اعتبار اتحاد النوع وجهان ( 3 ) ، أجودهما اعتباره في الكنز والمعدن ، دون الغوص ، وفاقا للعلامة ، ولو اشتراك جماعة اعتبر بلوغ نصيب كل نصابا بعد مئونته ( 4 ) .
[ السابع . أرض الذمي المنتقلة إليه من مسلم ]
( والسابع . أرض الذمي المنتقلة إليه من مسلم ) ( 5 ) ، سواء انتقلت إليه بشراء ،
شرح
( 1 ) أي من دون خلاف بحسب الظاهر ، وقد عرفت أن الخلاف من سيد المدارك وهو متأخر عن زمن جده الشارح .
( 2 ) مع عدم ترك العمل بين الدفعات لإطلاق الأدلة ، وأما مع إطالة الزمان أو الأعراض فلا ، ولذا ذهب العلامة في المنتهى إلى أنه لو ترك العمل مهملا له فلا يضم المتأخر إلى المتقدم بخلاف جمع من الأصحاب كالشهيدين والأردبيلي وسيد المدارك من الضم لإطلاق الأدلة وفيه : إن المدار على صدق تعدد الإخراج عرفا وهو متحقق مع الإهمال الطويل أو الإعراض .
( 3 ) فلا يشترط اتحاد النوع لصدق الكنز أو الغوص أو المعادن وهذا ما صرح به العلامة في المنتهى بالنسبة والشهيد في الدروس وجماعة ، وحكى العلامة في المنتهى عن بعض العامة قولا بعدم الضم مع الاختلاف مطلقا ، وعن آخرين عدم الضم في الذهب والفضة خاصة حملا على الزكاة ، وضعفهما ظاهر بعد صدق المعدن عليها ، وهذه العناوين هنا هي التي يدور على صدقها وجوب الخمس بخلاف الزكاة فإنها دائرة على صدق أحد النقدين . وأما التفصيل الذي أتى به الشارح ونقله عن العلامة ففي غير حمله ، بالإضافة إلى عدم العثور على هذا التفصيل للعلامة في كتبه كما صرح بذلك الآقا جمال في حاشيته .
( 4 ) أي بعد مئونة النصيب في الإخراج ، وفي الجواهر لا أعرف من صرح بخلافه حملا له على الزكاة ، ولكن عن الحدائق والمستند اعتبار النصاب للمجموع لا لنصيب كل واحد لإطلاق أدلة المعادن والغوص والكنز .
( 5 ) نسب إلى مشهور المتأخرين لصحيح أبي عبيدة ( سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ) « 1 » ، وعن ابن أبي عقيل وابن الجنيد والمفيد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 1 .