لعدم قصد المحيز إلى تملك ما في بطنها ولا يعلمه وهو شرط الملك على الأقوى ( 1 ) .
وإنما يجب في الكنز ( إن بلغ عشرين دينارا ) ( 2 ) عينا ، أو قيمة . والمراد بالدينار المثقال كغيره ، وفي الاكتفاء بمائتي درهم وجه احتمله المصنف في البيان ، مع قطعه بالاكتفاء بها في المعدن ( 3 ) ، وينبغي القطع بالاكتفاء بها هنا ، لأن صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام تضمن أن ما يجب الزكاة منه في مثله ففيه . . .
شرح
- وكان لها مالك سابق عرّفها وإلا السابق عليه وهكذا ، وإن أنكره الجميع فإن كان عليه أثر الإسلام فهو لقطة وإلا فكنز .
( 1 ) سيأتي بحثه إنشاء اللّه تعالى .
( 2 ) بلا خلاف معتد به لصحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال : ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ) « 1 » ، وعن أمالي الصدوق أن النصاب دينار واحد ، ناسبا له إلى دين الإمامية ، ودليله غير ظاهر .
ومقتضى صحيح البزنطي أن الخمس متعلق به إذا بلغ نصاب أحد النقدين ، مع أن جماعة من الأصحاب اقتصروا على نصاب الذهب فقط ، نعم صرح العلامة في المنتهى بنصابي الذهب والفضة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى ليس للكنز إلا نصاب واحد وهو النصاب الأول كما صرح به العلامة في المنتهى أيضا .
( 3 ) نصاب المعدن حتى يجب فيه الخمس بلوغه عشرين دينارا ، كما عن الشيخ في المبسوط والنهاية وابن حمزة وجماعة من المتأخرين لصحيح البزنطي ( سألت أبا الحسن عليه السّلام :
عما أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرون دينارا ) « 2 » ، وهو نص في نصاب الذهب ، فالتعدية إلى نصاب الفضة مع اختلاف القيمة قياس لا نقول به . وعن الكثير من القدماء عدم اعتبار النصاب في المعدن تمسكا بإطلاق دليل وجوب الخمس فيه ، وفيه : إن الاطلاق مقيد بالصحيح المذكور .
وعن أبي الصلاح الحلبي اعتبار بلوغ قيمته دينارا واحدا لصحيح البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ( سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال عليه السّلام : إذا بلغت قيمته دينارا ففيه الخمس ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 5 .