الخمس ( 1 ) ، ( قيل : والمعدن كذلك ) يشترط بلوغه عشرين دينارا ، ونسبته إلى القيل تدل على توقفه فيه ، مع جزمه به في غيره ، وصحيح البزنطي دل عليه ، فالعمل به متعين ، وفي حكمها بلوغه مائتي درهم كما مر عند المصنف ، مع أن الرواية هنا لا تدل عليه ( 2 ) .
( وقال الشيخ في الخلاف : لا نصاب له ) ( 3 ) ، بل يجب في مسماه وهو ظاهر الأكثر ، نظرا إلى الاسم ، والرواية حجة عليهم ، ( واعتبر أبو الصلاح ، التقي ) الحلبي ( فيه دينارا كالغوص ) ، استنادا إلى رواية قاصرة ، نعم يعتبر الدينار ، أو قيمته في الغوص ( 4 ) قطعا ، واكتفى المصنف عن اشتراطه فيه بالتشبيه هنا .
ويعتبر النصاب في الثلاثة ( 5 ) بعد المئونة ( 6 ) التي يعرمها على تحصيله ، من
شرح
- وفيه : إن ضعف الواسطة مانع عن جواز الاعتماد عليه فضلا عن معارضته للصحيح السابق على أنه محمول على الغوص لا المعدن كما سيأتي .
( 1 ) وهو مطلق يشمل نصاب الفضة والذهب .
( 2 ) لأنها صرحت بنصاب الذهب فقط كما مرّ .
( 3 ) أي للمعدن .
( 4 ) على المشهور لخبر محمد بن علي بن أبي عبد اللّه المتقدم عن أبي الحسن عليه السّلام ( سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت الزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة ، هل فيها زكاة ؟ فقال عليه السّلام : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ) « 1 » .
وعن غرية المفيد أن النصاب فيه عشرون دينارا ، ومستنده غير ظاهر .
( 5 ) في الكنز والمعدن والغوص .
( 6 ) على المشهور لدعوى الإجماع عليه كما عن الخلاف والمنتهى ، وعن المدارك اعتبار النصاب قبل المئونة وتبعه عليه جماعة تمسكا بإطلاق أدلة النصاب في هذه الأمور الثلاثة ، وأما ما قيل من أن الخمس بعد المئونة كما في صحيح ابن مهزيار المتقدم في أرباح المكاسب فهو مخصوص فيها وناظر إلى مئونة نفسه وعياله لا إلى مئونة الإخراج ، إلا أنه يقال أن لا يصدق عرفا أن الكنز والغوص والمعدن قد بلغ مقدار النصاب المذكور فيها إلا بعد إخراج المئونة وهو قويّ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 5 .