[ السادس . الكنز ]
( السادس . الكنز ) ( 1 ) وهو ( 2 ) المال المذخور تحت الأرض قصدا في دار الحرب مطلقا ( 3 ) ، أو دار الإسلام ولا أثر له عليه ، ولو كان عليه أثره فلقطة على الأقوى ( 4 ) هذا إذا لم يكن في ملك لغيره ولو في وقت سابق ، فلو كان كذلك عرّفه المالك ( 5 ) ، فإن اعترف به فهو له بقوله مجردا ، وإلا عرّفه من قبله ، من بائع وغيره ، فإن اعترف به ، وإلا فمن قبله ممن يمكن ، فإن تعددت الطبقة وادّعوه أجمع قسم عليهم بحسب السبب ( 6 ) ، ولم ادعاه بعضهم خاصة فإن ذكر سببا يقتضي التشريك سلّمت إليه حصته خاصة ، وإلا الجميع ( 7 ) ، وحصة الباقي ( 8 ) كما لو نفوه أجمع فيكون للواجد إن لم يكن عليه أثر الإسلام ، وإلا فلقطة ، ومثله الموجود في جوف دابة ولو سمكة مملوكة بغير الحيازة ، أما بها فلواجده ( 9 ) . . .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح الحلبي ( سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه ؟
فقال عليه السّلام : الخمس ) « 1 » وقد تقدم بعض الأخبار الدالة عليه .
( 2 ) الكنز هو المال المذخور تحت الأرض سواء كان مسكوكا بسكة الإسلام أو لا ، في بلاد الكفار أو بلاد المسلمين ، بل عن التذكرة والمنتهى والدروس والبيان صدقه على المال المذخور في حائط أو شجر أو جدار وهو كذلك للصدق العرفي .
( 3 ) سواء كان عليه أثر الإسلام أو لا .
( 4 ) وقد نسب إلى أكثر المتأخرين بدعوى أن الموجود في أرض الإسلام وعليه أثر الإسلام فهو لمسلم ، وفيه : إنه لا دليل في ذلك وأثر الإسلام لا يدل على سبق يد المسلم لأنه أعم .
( 5 ) بلا خلاف عملا بحجية اليد السابقة الدالة على ملكية ذيها ، ولذا يدفع إليه بلا يمين ولا بينة ولا وصف .
( 6 ) سبب ملكيتهم .
( 7 ) أي جميع المال .
( 8 ) فيما لو ذكر المالك السابق ما يقتضي التشريك .
( 9 ) أي إذا كانت السمكة قد ملكت بالحيازة فما في بطنها لواجده ، وإن كانت بغير الحيازة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 1 .