لعذر ضمن مطلقا ( 1 ) إن جوزنا العزل معه ( 2 ) ، وتظهر فائدة العزل في انحصارها في المعزول فلا يجوز التصرف فيه ، ونماؤه تابع ، وضمانه كما ذكر ، ( ومصرفها مصرف المالية ) ( 3 ) وهو الأصناف الثمانية .
[ في استحباب أن لا يقصر العطاء للواحد عن صاع ]
( ويستحب أن لا يقصر العطاء ) للواحد ( عن صاع ) ( 4 ) على الأقوى ، والمشهور أن ذلك على وجه الوجوب ، ومال إليه في البيان ، ولا فرق بين صاع نفسه ومن يعوله ، ( إلا مع الاجتماع ) أي اجتماع المستحقين ، ( وضيق المال ) فيسقط الوجوب ، أو الاستحباب ، بل يبسط الموجود عليهم بحسبه ( 5 ) ، ولا تجب التسوية
شرح
( 1 ) مع التفريط وعدمه .
( 2 ) أي مع عدم العذر .
( 3 ) على المشهور لصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( نزلت آية الزكاة وليس للناس أموال ، وإنما كانت الفطرة ) « 1 » ، ونسب إلى المفيد اختصاصها بالمساكين ويستدل له بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن زكاة الفطرة للفقراء والمساكين ) « 2 » وخبر الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : لمن تحل الفطرة ؟ قال : لمن لا يجد ) 3 ، ولكنها محمولة على بيان بعض المصارف وليس فيها الحصر بذلك .
( 4 ) المشهور على منع العطاء دون الصاع لمرسل الحسين بن سعيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تعط أحدا أقل من رأس ) « 4 » ومرسل الفقيه ( لا بأس بأن تدفع عن نفسك وعمن تعول إلى واحد ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين ) 5 . وبعضهم حملها على الكراهة بشهادة صحيح صفوان عن إسحاق بن المبارك ( سألت أبا إبراهيم عن صدقة الفطرة يعطيها رجلا واحدا أو اثنين ، قال عليه السّلام : يفرقها أحبّ إليّ ، قلت : أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصوع وأربعة أصوع ؟ قال عليه السّلام : نعم ) « 6 » .
( 5 ) أي بحسب الموجود وإن لم يبلغ نصيب الواحد صاعا ، لأن في ذلك تعميما للنفع ، ولأن في منع البعض أذية للمؤمن فكانت التسوية أولى ، ولكن لا تجب لعدم وجوب التسوية في صرف زكاة الأموال كما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 و 4 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 2 و 4 .
( 6 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .