وإن استحبت مع عدم المرجح ، ( ويستحب أن يخص بها المستحق من القرابة ( 1 ) والجار ) ( 2 ) بعده ( 3 ) وتخصيص أهل الفضل بالعلم والزهد ( 4 ) وغيرهما ، وترجيحهم في سائر المراتب ( 5 ) .
[ في ما لو بان الآخذ غير مستحق ]
( ولو بان الآخذ غير مستحق ارتجعت ) ( 6 ) عينا أو بدلا مع الإمكان ، ( ومع التعذر تجزي إن اجتهد ) ( 7 ) الدافع بالبحث عن حاله على وجه لو كان بخلافه لظهر عادة ، لا بدونه ( 8 ) بأن اعتمد على دعواه الاستحقاق مع قدرته على البحث ، ( إلا أن يكون ) المدفوع إليه ( عبده ) ( 9 ) فلا يجزي . . .
شرح
( 1 ) للنبوي ( لا صدقة وذو رحم محتاج ) « 1 » .
( 2 ) ففي خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن الأول ( الجيران أحق بها ) « 2 » ومثله غيره .
( 3 ) بعد القريب ، لأن الأقرباء مقدمون بالاتفاق .
( 4 ) لخبر عبد اللّه بن عجلان ( قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إني ربما قسمت الشيء بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم ؟ فقال عليه السّلام : أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل ) « 3 » .
( 5 ) أي مراتب القرابة والجيران .
( 6 ) زكاة الفطرة لأن المال ما زال تحت سلطة المالك وله إرجاعه ولو تلف ومع علم القابض فهو ضامن وإلا فلا .
( 7 ) على المشهور لخبر الحسن ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل عارف أدى الزكاة إلى غير أهلها زمانا ، هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم ، قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع ، قال : ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى ) « 4 » .
( 8 ) بدون البحث .
( 9 ) فلو بان أن المدفوع إليه عبده فالإعادة فيه واجبة مطلقا ، لأن المال لم يخرج عن ملك المالك .
وردّ بأن غير المستحق لا يملك الزكاة واقعا سواء كان عبدا للمالك أو لا وهذا هو المستفاد من إطلاق النص .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الصدقة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 .