المسألة . والأقوى أن الخمس بعد الجعائل وقبل الرضخ ، وهو اختياره في الدروس ، وعطفه هنا بالواو لا ينافيه ، بناء على أنها لا تدل على الترتيب ( 1 ) ( والنفل ) ( 2 ) بالتحريك وأصله الزيادة ، والمراد هنا زيادة الإمام لبعض الغانمين على نصيبه شيئا من الغنيمة لمصلحة ، كدلالة ، وإمارة ، وسرية ، وتهجم على قرن ( 3 ) ، أو حصن ، وتجسس حال ، وغيرها مما فيه نكاية الكفار .
[ في ما يصطفيه الإمام لنفسه ]
( وما يصطفيه الإمام لنفسه ) ( 4 ) من فرس فاره ، وجارية ، وسيف ، ونحوها بحسب ما يختاره ، والتقييد بعدم الاجحاف ساقط عندنا ( 5 ) . وقد تقدم تقديم الخمس وبقي عليه تقديم السلب ( 6 ) . . .
شرح
- القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة وغير ذلك من أصناف ما ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه وقسمه بين أهله ، وقسّم الباقي على من ولي ذلك ) « 1 » .
( 1 ) لأنها لمطلق الجمع .
( 2 ) وهو ما يجعله الإمام لبعض المجاهدين بشرط ، مثل أن يقول : من قتل فلانا المشرك أو حمل الراية أو عمل كذا فله كذا ، بحسب ما يراه من مصلحة ، فإنه جائز لأن الإمام له الولاية العامة .
( 3 ) وهو المبارز في ميدان الحرب .
( 4 ) بلا خلاف ، لمرسل حماد المتقدم ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن صفو المال : يأخذ الجارية الورقة ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسم الغنيمة فهذا صفو المال ) « 2 » ومثلها غيرها .
( 5 ) مع أنه على خلاف المنقول عن الكثير من الفقهاء من التقييد بعدم إضرار الجيش قال في المنتهى ( ذهب إليه علماؤنا أجمع ما لم يضر بالعسكر ) .
( 6 ) فالسلب مقدم على الخمس ، للنبوي ( من قتل قتيلا فله سلبه ) « 3 » وقد قتل أبو طلحة في غزوة حنين عشرين رجلا فأخذ أسلابهم « 4 » . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الأنفال حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الأنفال حديث 15 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 307 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 6 ص 306 .