تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
السواء ، وإلا تعين الراجح واحدا كان أم أكثر . وحيث يختار الفداء ، أو الاسترقاق ( فيدخل ذلك ( 1 ) في الغنيمة ) كما دخل من استرق ابتداء فيها من النساء والأطفال . ( ولو عجز الأسير ) الذي يجوز للإمام قتله ( عن المشي لم يجز قتله ) ( 2 ) لأنه لا يدرى ما حكم الإمام فيه بالنسبة إلى نوع القتل ، ولأن قتله إلى الإمام وإن كان مباح الدم في الجملة كالزاني المحصن . وحينئذ فإن أمكن حمله ، وإلا ترك للخبر . ولو بدر مسلم فقتله فلا قصاص ، ولا دية ، ولا كفارة وإن أثم ( 3 ) ، وكذا لو قتله من غير عجز . ( ويعتبر البلوغ بالانبات ) ( 4 ) لتعذر العلم بغيره من العلامات غالبا وإلا فلو
شرح
( 1 ) أي الفداء فيدخل في الغنيمة لصدق المال - الذي أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة - عليه . ( 2 ) كما عن العلامة والشهيد ، لخبر الزهري عن علي بن الحسين عليهما السّلام ( إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه ) « 1 » . وعن البعض أنه يجب إرساله تمسكا بظاهر الخبر ، وردّ بأن القتل يتعين عليه إذا أخذ والحرب لم تضع أوزارها ، فلا يجوز للمسلم تركه بعد حمل الخبر أنك لا تدري ما حكم الإمام فيه من ناحية أنواع القتل ، فلو قيل بقتله حينئذ لأن حكمه ذلك كان أوفق بالقواعد ويؤيده خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن رجل اشترى عبدا مشركا وهو في أرض الشرك فقال العبد : لا أستطيع المشي ، وخاف المسلمون أن يلحق العبد بالعدو ، أيحلّ قتله ؟ قال : إذا خافوا فاقتله ) 2 . ( 3 ) فلا دية ولا كفارة لأن الكافر مهدور الدم بلا خلاف في ذلك ، وإثمه لتجاوزه الإمام عليه السّلام ، وكذا لو قتله من غير عجز . ( 4 ) قد تقدم حكم الأسير البالغ وحكمه إذا كان غير بالغ ، ويعرف البلوغ هنا بالإنبات للشعر الخشن على العانة ، إما باللمس وإما بالنظر بلا خلاف في ذلك كله ، وفي المنتهى أن سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بقتل رجالهم وسبي ذراريهم وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عرضهم على العانات ، ويشهد له خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( إن رسول -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 و 4 .