وقيل : ثلاثة ، ( وللراجل ) وهو من ليس له فرس سواء كان راجلا ، أم راكبا غير الفرس ( سهم ، ولذي الأفراس ) وإن كثرت ( ثلاثة ) أسهم ( 1 ) ، ( ولو قاتلوا في السفن ) ( 2 ) ولم يحتاجوا إلى أفراسهم لصدق الأسهم ، وحصول الكلفة عليهم بها .
[ في الذين لا سهم لهم ]
( ولا يسهم للمخذّل ) وهو الذي يجبن عن القتال ، ويخوف عن لقاء الأبطال ، ولو بالشبهات الواضحة والقرائن اللائحة ، فإن مثل ذلك ( 3 ) ينبغي إلقاؤه
شرح
- روته العامة عن المقداد رضي اللّه عنه ( أعطاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سهمين ، سهما لي وسهما لفرسي ) « 1 » ، وعن الإسكافي وأكثر العامة أن للفارس ثلاثة أسهم ، لخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( أن عليا عليه السّلام كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما ) « 2 » ، وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( أن عليا عليه السّلام كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم ، سهمين لفرسه وسهما له ، ويجعل للراجل سهما ) 3 ، وهي محمولة على التقية .
( 1 ) فيعطي لفرسين له دون ما زاد ، ويعطى ثلاثة أسهم ، سهمان لفرسيه وسهم له ، ولا يزاد وإن كان عنده عشرة أفراس ، بلا خلاف فيه لخبر الحسين بن عبد اللّه عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم له إلّا لفرسين منها ) 4 ، ولما روته العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( كان يسهم للخيل ، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس ) « 5 » .
( 2 ) ولو وصلية ، والمعنى فللفارس سهمان وللراجل سهم ، ولذي الفرسين ثلاثة ولو استغنوا عن الخيل وقاتلوا في السفن ، لخبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن سرية كانوا في سفينة فقاتلوا وغنموا ، وفيهم من معه الفرس ، وإنما قاتلوهم في السفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه ، كيف تقسّم الغنيمة بينهم ؟ فقال عليه السّلام : للفارس سهمان وللراجل سهم ، قلت : ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم ؟ قال : أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدّم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم ؟ ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهما ، وهم الذين غنموا دون الفرسان ) « 6 » .
( 3 ) من الشبهات والقرائن
هامش
( 1 ) كتاب نصب الراية ج 3 ص 417 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 و 3 و 1 .
( 5 ) سنن البيهقي ج 6 ص 328 .
( 6 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .