تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
المؤلفة فلا ، لأن كفرهم مانع من العدالة ، والغرض منهم يحصل بدونها أما اعتبار عدالة العامل فموضع وفاق ( 1 ) ، أما غيره فاشتراط عدالته أحد الأقوال في المسألة ، بل ادعى المرتضى فيه الإجماع ، ( ولو كان السفر ) من ابن السبيل ( معصية منع ) ( 2 ) كما يمنع الفاسق في غيره ( 3 ) ، ( و ) لا تعتبر العدالة ( في الطفل ) ، لعدم إمكانها فيه ( 4 ) ، بل ( يعطي الطفل ولو كان أبواه فاسقين ) اتفاقا ( 5 ) ، ( وقيل : المعتبر ) في المستحق غير من استثني باشتراط العدالة ( 6 ) ، أو بعدمها ( 7 ) ( تجنّب الكبائر ) دون غيرها من الذنوب وإن أوجبت فسقا ، لأن النص ورد على منع شارب الخمر وهو من الكبائر ، ولم يدل على منع الفاسق مطلقا ، وألحق به غيره من الكبائر للمساواة . وفيه نظر لمنع المساواة ( 8 ) ، وبطلان القياس ، والصغائر إن أصرّ عليها ألحقت بالكبائر ، وإلا لم توجب الفسق ، والمروءة غير معتبرة في العدالة هنا على ما صرح
شرح
( 1 ) فقد ادعى عليه الإجماع عن غير واحد وهو الحجة كما في الجواهر ، ولصحيح بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد اللّه انطلق . إلى أن قال . فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير مصنّف بشيء منها ) « 1 » . باعتبار أنه لا أمانة لغير العادل ، وفيه ضعف ظاهر . ( 2 ) قد تقدم . ( 3 ) أي غير ابن السبيل . ( 4 ) لأن العدالة فرع التكليف وهو منتف عن غير البالغ ، ولخبر عبد الرحمن بن الحجاج ( قلت لأبي الحسن عليه السّلام : رجل مسلم مملوك ، ومولاه رجل مسلم وله مال يزكيه ، وللمملوك ولد صغير حرّ أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ؟ فقال : لا بأس به ) « 2 » ومثله غيره . ( 5 ) لإطلاق الأخبار وقد تقدم منها خبر ابن الحجاج . ( 6 ) كالعاملين عليها . ( 7 ) كالمؤلفة قلوبهم . ( 8 ) لأن بعض الكبائر أكبر من بعض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 66 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي