تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
إليه ( 1 ) ، ولا يقدر على مال يبلغه ، ابن سبيل على الأقوى ( 2 ) . ( ومنه ) أي من ابن السبيل ( الضيف ) ( 3 ) ، بل قيل : بانحصاره فيه ( 4 ) إذا كان نائيا عن بلده وإن كان غنيا فيها ، مع حاجته إلى الضيافة ، والنية ( 5 ) عند شروعه في الأكل ، ولا يحتسب عليه إلا ما أكل ( 6 ) وإن كان مجهولا ( 7 ) .

[ في اشترط العدالة في الأصناف ]

( ويشترط العدالة ( 8 ) فيمن عدا المؤلفة ) قلوبهم من أصناف المستحقين ، أمّا
شرح
( 1 ) أي إلى السفر . ( 2 ) كما عليه ابن الجنيد والشهيد ، وعن الأكثر ليس بابن سبيل لكون الظاهر منه هو المتلبس بالسفر . ( 3 ) وهو الذي يحتاج إلى الضيافة فإنه لا يخرج بها عن كونه ابن سبيل لأنه مسافر فيعطى من سهم ابن السبيل ، ويجوز احتساب ما يأكله عنده من الزكاة عليه لعدم وجوب النفقة على المضيف ، والداعي لذكر الفقهاء للمضيف بيان أنه بالضيافة المحتاج إليها لا يخرج عن كونه ابن سبيل . ( 4 ) كما عن الطبرسي وسلار وابن زهرة والمفيد في المقنعة . ( 5 ) أي نية الزكاة عند الأكل لأنه وقت الدفع إليه . ( 6 ) وبقدره يكون قد ملك لا بقدر ما قدّم إليه . ( 7 ) أي وإن كان المأكول مجهولا حين النية ، لكنه معلوم حين الاحتساب وبعد الفراغ من الأكل . ( 8 ) المحكي عن الشيخ والحلبي والقاضي وابني حمزة وزهرة والحلي اشتراط العدالة للنهي عن الركون إلى الظالمين ومعونتهم ومهادنتهم ، ونسب إلى السيد في الانتصار وجماعة اعتبار مجانبة الكبائر فقط كالخمر والزنا لمضمرة داود الصرمي ( سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال عليه السّلام : لا ) « 1 » ويتعدى عنه إلى كل كبيرة لعدم خصوصية في الخمر . ونسب إلى ابني بابويه والفاضلين وجمهور المتأخرين عدم اعتبار شيء عملا بإطلاق الأدلة خصوصا الآية الشريفة مع ضعف المقيّد السابق ، ولمرسلة العلل عن بشر بن بشار ( قلت للرجل . يعني أبا الحسن عليه السّلام . ما حدّ المؤمن الذي يعطي من الزكاة ؟ قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثم قال : أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ، لأن المؤمن ينفقها في طاعة اللّه والفاجر في معصية اللّه ) « 2 » ، فالأقوى عدم اشتراط العدالة نعم لا يجوز الدفع لمن يصرفها في المعاصي لأنه أعانه على الإثم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 2 .