لا يدخل في الأصناف ( 1 ) ، وقيل : يختص بالجهاد السائغ ، والمرويّ الأول .
[ في ابن السبيل ]
( وابن السبيل ( 2 ) . وهو المنقطع به ) ( 3 ) في غير بلده ، ( ولا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض عنه ) ( 4 ) ببيع ، أو اقتراض ، أو غيرهما ، وحينئذ فيعطي ما يليق بحاله ( 5 ) من المأكول ، والملبوس ، والمركوب ، إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء الوطر ، أو إلى محل يمكنه الاعتياض فيه ( 6 ) ، فيمنع حينئذ ، ويجب رد قضاء الموجود منه وإن كان مأكولا على مالكه ( 7 ) ، أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم ، فإن تعذر صرفه بنفسه إلى مستحق الزكاة . ومنشئ السفر مع حاجته
شرح
- لغني لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( لا تحل الصدقة لغني ) « 1 » ، وإن كان محل الصرف تلك الجهة المحبوبة فتحل للغني كما تحلّ للفقير كما لو صرف المال في القناطير والخانات والعمارات المعدّة للزوار والحجاج .
( 1 ) أما الداخل فيها كالعامل فإنه لا يشترط فقره ، فيجوز إعطاؤه سكن لا بعنوان أنه فقير بل بعنوان آخر .
( 2 ) بلا خلاف فيه لنص الآية الشريفة المتقدمة .
( 3 ) ويدل عليه مرسل علي بن إبراهيم عن العالم عليه السّلام ( وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فينقطع عليهم ، ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ) « 2 » .
( 4 ) أي لا يمكن أخذ عوض ماله ، كما عليه المشهور لأن الانقطاع كفاية عن عدم التمكن من السير ، وإطلاقه يقتضي عدم التمكن من الاستدانة كما يقتضي عدم التمكن من التصرف في ماله الغائب .
( 5 ) فيعطى بقدر الكفاية لظهور الآية في كون جهة السبيل مصرفا للزكاة نظير الغارمين والرقاب لا نظير الفقراء ، وعليه فلا فضل شيء من الزكاة ولو من أجل التضييق على نفسه لزم إرجاعه إلى الدافع .
( 6 ) فبعد الوصول إلى إحداهما فلا ينطبق عنوان ابن السبيل في الأول ولا عنوان المنقطع في الثاني .
( 7 ) لاستصحاب بقاء ولاية المالك على تعيين المستحق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 7 .