تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يجوز له الدفع إليه ليقضيه إذا كان لغيره ( 1 ) ، كما يجوز إعطاؤه غيره ( 2 ) مما لا يجب بذله كنفقة الزوجة .

[ في سبيل اللّه ]

( وفي سبيل اللّه ( 3 ) . وهو القرب كلّها ) ( 4 ) على أصح القولين ، لأن سبيل اللّه لغة : الطريق إليه ، والمراد هنا الطريق إلى رضوانه وثوابه ، لاستحالة التحيّز عليه فيدخل فيه ما كان وصلة إلى ذلك ، كعمارة المساجد ومعونة المحتاجين ، وإصلاح ذات البين وإقامة نظام العلم والدين ، وينبغي تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني ( 5 )
شرح
- جاز أن يقضى دينه من الزكاة جاز أن يقاصه منها لأن الرواية تدل على أن قضاء الدين ليست من النفقة الواجبة عليه . ( 1 ) أي إذا كان الدين لغير من عليه النفقة . ( 2 ) أي إعطاء واجب النفقة غير الدين مما لا يجب بذله عليه ، فيجوز إعطاؤه من الزكاة فيجوز للابن إعطاء أبيه نفقة الزوجة ، لأن هذه النفقة لا تجب على الابن إذا لم تكن أمه بل هي على الأب . ( 3 ) بلا خلاف فيه لنص الآية الشريفة المتقدمة . ( 4 ) على المشهور ويدل عليه مرسل علي بن إبراهيم عن العالم عليه السّلام ( وفي سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد ، وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد ) « 1 » . وعن جماعة منهم الصدوق والمفيد الشيخ في النهاية من أن المراد به هو الجهاد لا غير لخبر يونس بن يعقوب ( فيمن أوصى عند موته أن يعطى شيء في سبيل اللّه وكان لا يعرف هذا الأمر ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو أن رجلا أوصى إليّ بوصية أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ، إن اللّه عز وجل يقول :فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ، فانظر إلى من يخرج إلى هذا الوجه - يعني الثغور - فابعثوا به إليه ) « 2 » . وفيه : إنه غير ظاهر في حصر السبيل بالجهاد ، بل ظاهر في أن الجهاد من سبيل اللّه فلا يعارض ما تقدم . ( 5 ) اعلم أن صرف الزكاة تارة لشخص من حيث هو وأخرى في عمل محبوب للّه جل وعلا قيل الحج والزيارة والدعاء وغير ذلك ، فإن كان محل العرف نفس الشخص فلا تحل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب الوصايا حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 63 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي