تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مثله ، والخمس مع وجودهما ، والأفضل الخمس ، لأن الزكاة أوساخ في الجملة ، وقيل : لا يتجاوز من زكاة غير قبيله قوت يوم وليلة ، إلا مع عدم اندفاع الضرورة به ، كأن لا يجد في اليوم الثاني ما يدفعها به ، هذا كله في الواجبة ، أما المندوبة فلا يمنع ( 1 ) منها ، وكذا غيرها من الواجبات ( 2 ) على الأقوى .

[ في الدفع إلى الإمام مع الطلب ]

( ويجب دفعها إلى الامام مع الطلب ( 3 ) بنفسه ، أو بساعيه ) ( 4 ) لوجوب طاعته مطلقا ( 5 ) ( قيل : وكذا ) يجب دفعها ( إلى الفقيه ) الشرعي ( في ) حال ( الغيبة ) لو طلبها ( 6 ) بنفسه أو وكيله ، لأنه نائب للإمام كالساعي بل أقوى ، ولو خالف المالك
شرح
- صدقة ، إن اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثم قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة ) « 1 » . هذا واختلفوا في قدر المأخوذ فقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة كما عن العلامة في المنتهى والمقداد في التنقيح وسيد المدارك تمسكا بظاهر الخبر ، وقد فسر قدر الضرورة بقدر قوت يوم وليلة والاعتبار على خلافة ، وقيل إنه لا يتقدر بقدر وعزاه في المختلف إلى الأكثر وهو مخالف لظاهر الخبر المتقدم . ( 1 ) بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنما تملك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس . ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة ، هذه المياه عامتها صدقة ) « 2 » . ( 2 ) كالكفارات ورد المظالم وما ثبت بالنذر وأخويه ، فقد قيل بعدم التناول لعموم الحكم لمطلق الصدقة الواجبة ، وفيه : إنها منصرفة إلى خصوص الزكاة خصوصا مع تصريح بعض الأخبار بأن المنع للزكاة فقط كصحيح الهاشمي المتقدم . ( 3 ) لأن طلبه واجب الطاعة يقول اللّه تعالى :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ« 3 » . ( 4 ) فالساعي وكيل عنه عليه السّلام . ( 5 ) في أمر الزكاة وغيرها . ( 6 ) لأن سلطنة الفقيه أقوى من سلطنة الساعي ، وقد نقل صاحب الجواهر عن الأصفهاني أنه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 3 . ( 3 ) النساء آية : 59 .