تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
فلا تجوز الزيادة عنها مطلقا ( 1 ) ، كما يجوز أقل من أربعة أشهر إجماعا ، والمختار جواز ما بينهما على حسب المصلحة ، ( وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين ) لقلتهم ، أو رجاء إسلامهم مع الصبر ، أو ما يحصل به الاستظهار . ثم مع الجواز قد تجب مع حاجة المسلمين إليها وقد تباح لمجرد المصلحة التي لا تبلغ حد الحاجة ، ولو انتفت انتفت الصحة .

[ الفصل الثالث - في الغنيمة ]

( الفصل الثالث - في الغنيمة )

[ في النساء والأطفال ]

وأصلها المال المكتسب ( 2 ) ، والمراد هنا ما أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة ( 3 ) ، لا باختلاس وسرقة ، فإنه لآخذه ( 4 ) ، ولا بانجلاء أهله عنه بغير قتال ، فإنه للإمام ( 5 ) ، ( وتملك النساء والأطفال بالسبي ) ( 6 ) وإن كانت الحرب قائمة
شرح
- وعن العلامة في المنتهى والشارح في المسالك أنه يراعى الأصلح وما تفرضه مصلحة المسلمين لإطلاق أدلة مشروعية المهادنة . ( 1 ) حتى مع مصلحة المسلمين في ذلك . ( 2 ) قال في المسالك : ( الغنيمة هي الفائدة المكتسبة ، سواء اكتسبت برأس مال كأرباح التجارات ، أو بغيره كما يستفاد من دار الحرب ، استطرد البحث عن مفهومها لغة بالمعنى العام مع أن المقصود هنا هو القسم الثاني ، للتنبيه على أن مفهومها العام باق عندنا على أصله ، ومنه يستفاد وجوب الخمس في أرباح التجارات ونحوها لعموم قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، خلافا للعامة حيث خصوها بالمعنى الثاني ، ونقلوها عن موضوعها اللغوي إلى غنائم دار الحرب خاصة ، أو خصوها به ) . ( 3 ) للأخبار منها : صحيح ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ) « 1 » ، وتقسيم البقية بين المقاتلين دليل على أن المأخوذ قد أخذ بالغلبة والقتال . ( 4 ) ويجب فيه الخمس وقد تقدم في باب الخمس . ( 5 ) لأنه من الأنفال كما تقدم بحثه أيضا . ( 6 ) إن ما يؤخذ من الكفار على أقسام ثلاثة : ما ينقل كالذهب والفضة والأمتعة ، وما لا ينقل كالأرض والعقار ، وما هو سبي كالأطفال والنساء ، وقد ابتدأ بالقسم الثالث -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس حديث 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 654 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي