لم يكن في شدة مع تعذر المستحق ( 1 ) مطلقا ( 2 ) على الأقوى ، ومعه ( 3 ) من سهم سبيل اللّه إن جعلناه كل قربة .
[ في الغارمين ]
( والغارمون ( 4 ) . وهم المدينون في غير معصية ) ولا يتمكنون من القضاء ( 5 ) فلو استدانوا وأنفقوه في معصية منعوا من سهم الغارمين ( 6 ) ، وجاز من سهم الفقراء ( 7 ) إن كانوا منهم بعد التوبة ، إن اشترطناها ( 8 ) ، أو من سهم سبيل اللّه ( 9 )
شرح
( 1 ) قال في المعتبر : ( إن عليه فقهاء الأصحاب ) ويدل عليه موثق عبيد بن زرارة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده ، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك ) « 1 » وذهب جماعة إلى كونه بعنوانسَبِيلِ اللَّهِ، لا بعنوان (وَفِي الرِّقابِ) من أجل عدم التعارض بينه وبين صحيح أبي بصير المتقدم .
( 2 ) من أي سهم كان .
( 3 ) أي مع وجود المستحق .
( 4 ) بلا خلاف فيه لنص الآية المتقدمة .
( 5 ) فلو كان متمكنا فلا يجوز دفع الزكاة له ، لأنها شرعت لسدّ الخلة ودفع الحاجة ، والمتمكن من القضاء غير محتاج إليها .
( 6 ) بلا خلاف فيه ويدل عليه ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلا عن العالم عليه السّلام ( والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكّهم من مال الصدقات ) « 2 » وخبر محمد بن سليمان عن الإمام الرضا عليه السّلام ( فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه ، فإن كان أنفقه في معصية اللّه فلا شيء على الإمام ) « 3 » .
( 7 ) لأنه فقير عاجز عن أداء الدين الذي هو من المئونة ، نعم لا يعطى بعنوان الغارم لئلا ينافي الأخبار المتقدمة .
( 8 ) أي إذا اشترطنا التوبة لاشتراط العدالة في الفقير المستحق للزكاة .
( 9 ) بناء على أن سبيله كل قربة ، ورفع الدين عن المسلم مما يتقرب به إلى اللّه سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الدين حديث 3 .