( والحرية ( 1 ) والبصر ( 2 ) والسلامة من المرض ) ( 3 ) المانع من الركوب والعدو ،
شرح
- الأعمش عن ابن ظبيان ( أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال علي عليه السّلام :
أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة ، عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ) « 1 » .
( 1 ) فلا يجب على المملوك بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، واستدل عليه العلامة في محكي المنتهى بقوله : ( الحرية شرط فلا يجب على العبد إجماعا ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد ، والعبد على الإسلام دون الجهاد ، ولأنه عبادة يتعلق بها قطع المسافة فلا تجب على العبد ) .
ولكن في المختلف جعله مشهورا ، ونسب إلى الإسكافي الخلاف لما روي ( أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليبايعه ، فقال : يا أمير المؤمنين أبسط يدك أبايعك على أن ادعوا لك بلساني ، وأنصحك بقلبي ، وأجاهد معك بيدي ، فقال عليه السّلام : أحر أنت أم عبد ؟
فقال : عبد ، فصفق يده فبايعه ) « 2 » ، وحمله العلامة على الجهاد معه على تقدير الحرية ، أو اذن المولى ، أو عموم الحاجة ، والأقوى عدم وجوبه على العبد ، لخبر الدعائم عن علي عليه السّلام ( ليس على العبيد جهاد ما استغنوا عنهم ، ولا على النساء جهاد ، ولا على من لم يبلغ الحلم ) « 3 » .
( 2 ) فلا يجب على الأعمى ، بلا خلاف فيه لقوله تعالى :لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ« 4 » ، والعمى يتحقق بذهاب البصر من العينين معا ، وهو ساقط عنه وإن وجد قائدا لعموم الآية ، أما الأعور والأعشى فلا ، لعدم صدق الأعمى عليهما بعد إمكان الجهاد لهما .
( 3 ) فلا يجب الجهاد على المريض بلا خلاف فيه ، لقوله تعالى :لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ5 .
وقيّد المرض بكونه المانع عن الركوب والعدو ، لأن القتال مستلزم لهما دائما فإن عجز عنهما فقد عجز عن القتال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 10 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب جهاد العدو حديث 3 .
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 4 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) سورة النور الآية : 60 .