عليه ، أو على الاستنابة ( 1 ) .
ومنها : الصد عن السعي خاصة ، فإنه محلّل في العمرة مطلقا ( 2 ) ، وفي الحج على بعض الوجوه ( 3 ) وقد تقدم ، وحكمه كالطواف ، واحتمل في الدروس التحلل منه ( 4 ) في العمرة ، لعدم إفادة الطواف شيئا ، وكذا القول في عمرة الإفراد لو صدّ عن طواف النساء . والاستنابة فيه أقوى من التحلل ( 5 ) ، وهذه الفروض يمكن في الحصر مطلقا ( 6 ) ، وفي الصد إذا كان خاصا ( 7 ) ، إذ لا فرق فيه ( 8 ) بين العام والخاص بالنسبة إلى المصدود ، كما لو حبس بعض الحاج ولو بحق يعجز عنه ، أو اتفق له في تلك المشاعر من يخافه . ولو قيل بجواز الاستنابة في كل فعل يقبل النيابة حينئذ ( 9 ) كالطواف والسعي والرمي والذبح والصلاة كان حسنا ، لكن يستثنى منه ما اتفقوا على تحقق الصد والحصر به كهذه الأفعال للمعتمر ( 10 ) .
[ خاتمة : ]
[ تجب العمرة على المستطيع بشروط الحج ]
خاتمة : ( تجب العمرة على المستطيع ) إليها سبيلا ( بشروط الحج ) ( 11 ) وإن
شرح
( 1 ) وقال سيد المدارك ( وكذا الكلام في السعي وطواف النساء في العمرة المفردة ) .
( 2 ) لجميع ما حرم على المعتمر .
( 3 ) وهو محلل للطيب إن وقع بعد الطوافين .
( 4 ) من السعي المصدود عنه فكان كالمنع من دخول مكة لأن وجود الطواف بدون السعي كعدمه .
( 5 ) لإفادة الطواف والسعي هنا تحليل ما عدا النساء ، فهو قابل للنيابة حينئذ .
( 6 ) عاما أو خاصا .
( 7 ) لأن من البعيد عادة صدّ الجميع عن طواف النساء أو طواف الزيارة أو السعي ، ولكن يشكل عليه أيضا بأنه من البعيد حصر الجميع عن ذلك .
( 8 ) أي في الصد من ناحية أحكامه ، وانطباقها على كل مصدود سواء كان مصدودا مع غيره أو لا ، خلافا للعامة حيث جعلوا أحكام الصد إذا كانت عامة .
( 9 ) حين الصد أو الحصر عاما أو خاصا .
( 10 ) فهذه الأفعال من الطوافين والسعي بالنسبة للمفردة هي تمام أعمال مكة وقالوا بتحقق الصد عنها ، مع أنه يمكن الاستنابة فيها ، لكن لا بد من استثنائها بالنسبة للمعتمر لاتفاقهم على ذلك .
( 11 ) فتجب مرة في العمر بلا خلاف فيه ، لقوله تعالى :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ« 1 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 196 .