استطاع إليها خاصة ( 1 ) ، إلا أن تكون عمرة تمتع فيشترط في وجوبها الاستطاعة لهما معا للارتباط كل منهما بالآخر ، وتجب أيضا بأسبابه الموجبة له ( 2 ) لو اتفقت لها كالنذر وشبهه ( 3 ) ، والاستئجار ( 4 ) ، والافساد ( 5 ) ، وتزيد عنه ( 6 ) بفوات الحج بعد الإحرام ( 7 ) ويشتركان أيضا في وجوب أحدهما تخييرا لدخول مكة ( 8 ) لغير
شرح
- ، وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع ، لأن اللّه تعالى يقول :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ« 2 » ، وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، فإن اللّه تعالى يقول :
وأتموا الحج والعمرة للّه ) « 3 » ، ومثلها غيرها .
( 1 ) بالنسبة للعمرة المفردة فتجب ، ( لا يشترط في وجوب العمرة المفردة الاستطاعة للحج معها ، بل لو استطاع لها خاصة وجبت كما أنه لو استطاع للحج خاصة وجب ، وهو أشهر الأقوال في المسألة وأجودها ، إذ ليس فيما وصل إلينا من الروايات دلالة على ارتباطها بالحج ، بل ولا دلالة على اعتبار وقوعهما في السنة ، وإنما المستفاد منها وجوبهما خاصة ، وحكى الشارح قولا بأن كلا منهما لا يجب إلا مع الاستطاعة للآخر ، وفصّل ثالث فأوجب الحج مجردا عنها وشرط في وجوبها الاستطاعة للحج وهو مختار الدروس ، هذا في العمرة المفردة ، أما عمرة التمتع فلا ريب في توقف وجوبها على الاستطاعة لها وللحج ، لدخولها فيه ، وكونها بمنزلة الجزء منه ، وهو موضع وفاق ) .
( 2 ) أي بأسباب الحج الموجبة له .
( 3 ) لوجوب الوفاء بالنذر وأخويه .
( 4 ) لوجوب الوفاء بعقد الإجارة .
( 5 ) إذا أفسد عمرته بالنكاح قبل السعي ، وقد تقدم الكلام فيه .
( 6 ) أي عن الحج .
( 7 ) أي وتزيد العمرة عن الحج من ناحية وجوبها فيما لو تلبس بإحرام الحج ثم فاته الحج فلا بد من محلّل شرعي ، والمحلّل منحصر بالعمرة وقد تقدم البحث فيه أكثر من مرة .
( 8 ) لا خلاف في أنه لا يجوز لأحد أن يدخل مكة بغير إحرام عدا ما استثنى ، للأخبار -
هامش
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب وجوب الحج حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العمرة حديث 2 .