ثم ( 1 ) . والأقوى تحققه هنا ( 2 ) للعموم .
ومنها : المنع عن مكة خاصة ( 3 ) بعد التحلل بمنى . والأقوى عدم تحققه فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الصيد والطيب والنساء إلى أن يأتي ببقية الأفعال ، أو يستنيب فيها حيث يجوز ( 4 ) ، ويحتمل مع خروج ذي الحجة التحلل بالهدي ، لما في التأخير إلى القابل من الحرج .
ومنها : منع المعتمر عن أفعال مكة بعد دخولها . وقد أسلفنا ( 5 ) أن حكمه حكم المنع عن مكة ، لانتفاء الغاية بمجرد الدخول ( 6 ) .
ومنها : الصد عن الطواف خاصة فيها ( 7 ) وفي الحج ، والظاهر أنه يستنيب فيه كالمريض مع الإمكان ، وإلا بقي على إحرامه بالنسبة إلى ما يحلله إلى أن يقدر
شرح
- المسالك ( ويحتمل أن يحلق ويستنيب في الرمي والذبح إن أمكن ، ويتحلل مما عدا الطيب والنساء والصيد حتى يأتي بالمناسك ) وردّ عليه صاحب الجواهر بقوله : ( ولا يخفى عليك ما في الاحتمال المزبور مع عدم إمكان الاستنابة بعد عدم الدليل ، بل ظاهر الأدلة خلافه ) .
( 1 ) فيما لو منع عن منى يوم النحر فقط .
( 2 ) أي تحقق الصد في المنع عن مكة وأفعال منى معا .
( 3 ) اختار جماعة منهم الشهيد في الدروس عدم تحقق الصد فيبقى على إحرامه بالنسبة للطيب والنساء والصيد ، واستوجهه المحقق الثاني في جامع المقاصد فقال : ( لأن المحلل من الاحرام إما الهدي للمصدود والمحصور أو الاتيان بأفعال يوم النحر والطوافين والسعي ، فإذا شرع في الثاني وأتى بمناسك منى يوم النحر تعيّن عليه الإكمال لعدم الدليل الدال على جواز التحلل بالهدي حينئذ فيبقى على إحرامه إلى أن يأتي بباقي المناسك ) .
وعلّق عليه الشارح في المسالك بقوله ( وينبغي تقييد ذلك بعدم مضي ذي الحجة وإلا اتجه التحلل ) .
( 4 ) وموضع الجواز عند عدم إمكان العود إلى مكة إلا بمشقة عظيمة ، وقد تقدم الكلام في هذا الجواز سابقا .
( 5 ) فقد قال سابقا ( أو أحصر المعتمر عن مكة أو عن الافعال بها وإن دخلها ) .
( 6 ) مع المنع عن الأعمال فهو مساو لعدم الدخول في انتفاء التمكن من أعمال مكة .
( 7 ) أي عن طواف الزيارة في العمرة .