حيث حبسه كما سلف ، ( نعم له تعجيل التحلل ) مع الاشتراط من غير انتظار بلوغ الهدي محله . وهذه فائدة الاشتراط فيه ( 1 ) .
وأما فائدته في المصدود فمنتفية لجواز تعجيله التحلل بدون الشرط ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : أنها سقوط الهدي ، وقيل : سقوط القضاء على تقدير وجوبه بدونه ( 4 ) ،
شرح
- قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلا أن يشاء فيعتمر ) « 1 » ، وقد نقله صاحب الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب .
وصحيح معاوية بن عمار المتقدم ( إن الحسين عليه السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا ذلك وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه فأدركه في السقيا وهو مريض بها ، فقال :
يا بني ما تشتكي ؟ فقال : اشتكي رأسي ، فدعا عليّ ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر ) « 2 » ، بناء على أنه عليه السّلام قد اشترط باعتباره كونه مستحبا فلا يتركه المعصوم ، وفيهما قصور من حيث الدلالة فالعمدة هي الآية الشريفة .
( 1 ) في المحصور .
( 2 ) إذ يجوز للمصدود والذبح في مكان الصد ويتحلل من دون حاجة إلى انتظار وصول الهدي محله كما تدل عليه رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه ) « 3 » ، وخبر حمران عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين صدّ بالحديبية قصّر وأحل ونحر ثم انصرف منها ) « 4 » ، وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنه ورجع إلى المدينة ) « 5 » ، وهي عامة تشمل عدم الاشتراط .
( 3 ) كما عن السيد وابن إدريس كما تقدم .
( 4 ) أي بدون الاشتراط وهو متعلق بالوجوب لا بسقوط القضاء ، والمعنى أن فائدة الشرط سقوط الحج في القابل عن المشترط إذا حصر أو صد ، وأما إذا لم يشترط فيجب عليه الحج من قابل ، وهذا الذي ذهب إليه الشيخ في التهذيب لصحيح ضريس بن أعين -
هامش
( 1 ) الجامع لابن سعيد ص 222 - 223 ، وهو مما لم يذكر ما في الوسائل ولا في مستدركه .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الإحصار والصد حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الإحصار والصد حديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الإحصار والصد حديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الإحصار والصد حديث 5 .