( وتحلل بنيّته ( 1 ) إلا من النساء ( 2 ) حتى يحج ) في القابل ، أو يعتمر مطلقا ( 3 ) ( إن كان ) النسك الذي دخل فيه ( واجبا ) مستقرا ، ( أو يطاف عنه للنساء ) مع وجوب طوافهن في ذلك النسك ( 4 ) ( إن كان ندبا ) ( 5 ) أو واجبا غير مستقر بأن
شرح
( 1 ) أي بنية التحلل .
( 2 ) حتى يحج من قابل إذا كان الحج واجبا بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المصدود تحل له النساء ، والمحصور لا تحل له النساء ) « 1 » ،
وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام الوارد في حصر الإمام الحسين عليه السّلام ( فقلت : أرأيت حين برأ من وجعه أحلّ النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ) 2 ، ومرسل المفيد في المقنعة ( قال عليه السّلام : المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ، ثم يحلّ ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل ) « 3 » .
( 3 ) سواء كانت مفردة أو متمتع بها ، لإطلاق صحيح معاوية بن عمار المتقدم ، فالمستفاد منه توقف حل النساء على الطواف والسعي وهو متناول للحج والعمرتين ، وعن الدروس أنه لو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له إذ لا طواف لأجل النساء فيها ، وقواه المحقق الثاني ومال إليه الشارح في المسالك .
( 4 ) بأن كان في الحج مطلقا أو في العمرة المفردة ، وأما في عمرة التمتع فليس فيها طواف النساء فلا موضوع للاستنابة .
( 5 ) فالاستنابة في المندوب قد ادعى عليه العلامة الاجماع في المنتهى ، واعترف صاحب المدارك بعدم النص عليه ، واستدل جمع من المتأخرين منهم الشارح في المسالك بأن الحج لا يجب العود لاستدراكه والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم فاكتفي بالحل بالاستنابة في طواف النساء ، ومثله يأتي في العمرة المفردة المندوبة ، وفيه : إنه على خلاف الاطلاق في صحيح معاوية المتقدم ( لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ) « 4 » .
ثم إن الشارح في المسالك ألحق الواجب غير المستقر بالمندوب ، وألحق العلامة في القواعد بالحج المندوب الحج الواجب مع العجز عن طواف النساء ، وقد عرفت أن الاطلاق حاكم إلا في الأخير فمع العجز يمكن الاستنابة لأنه عاجز عن طواف النساء .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الإحصار والصد حديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الإحصار والصد حديث 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الإحصار والصد حديث 3 .