والأقوى عدم التداخل إن كان السياق واجبا ولو بالإشعار ، أو التقليد لاختلاف الأسباب المقتضية لتعدد المسبب ، نعم لو لم يتعين ذبحه كفى ، إلا أن إطلاق هدي السياق حينئذ عليه مجاز ( 1 ) . وإذا بعث واعد نائبه وقتا معينا ( لذبحه ) ، أو نحره ( 2 ) .
( فإذا بلغ الهدي محله ، وهي منى إن كان حاجا ، ومكة إن كان معتمرا ) ( 3 ) ، ووقت المواعدة ( حلق ، أو قصر ( 4 ) . . . )
شرح
- الأصحاب عند اعواز النصوص ، لذا قال سيد المدارك ( ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما ذكروه من أن اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات وهو استدلال ضعيف ) .
وذهب الشارح في المسالك إلى التفصيل حيث قال : ( والأقوى عدم التداخل إن كان السياق واجبا بنذر وشبهه ، أو بالاشعار وما في حكمه ، لاقتضاء إختلاف الأسباب ذلك ، ولو كان مندوبا بمعنى أنه لم يتعين ذبحه لأنه لم يشعره ولم يقلده ، ولا وجد منه ما اقتضى وجوب ذبحه بل ساقه بنية أنه هدي كفى ) وهذا ما ذهب إليه هنا ، وفيه : إن إطلاق الأخبار المتقدمة يدفعه ، ومن هنا تعرف أن المراد بالإطلاق في عبارته هنا هو :
سواء كان المسوق واجبا أو لا .
( 1 ) لأن هدي السياق هو الذي أشعر أو قلد وأما إذا ساقه بدونهما وإنما بنية أنه هدي فلا يسمى بهدي السياق .
( 2 ) كما دل عليه موثق زرعة المتقدم وغيره .
( 3 ) كما دل عليه موثق زرعة المتقدم أيضا ، وغيره من النصوص .
( 4 ) لظاهر قوله تعالى :وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ« 1 » ، ولصحيح معاوية بن عمار ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن الرجل أحصر فبعث بالهدي ، فقال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر ، وإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ولا يجب عليه حتى يقضي المناسك ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار وصول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كانت تلك الساعة قصّر وأحلّ ) « 2 » ، ومثله غيره .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 196 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الإحصار والصد حديث 1 .