الفوائد ( 1 ) .
( ولا يبطل تحلله ) الذي أوقعه بالمواعدة ( لو ظهر عدم ذبح الهدي ) ( 2 ) وقت المواعدة ولا بعده ، لامتثاله المأمور المقتضي لوقوعه مجزيا يترتب عليه أثره ، ( ويبعثه )
شرح
- هذا من جهة ومن جهة أخرى قد سمعت فائدة الاشتراط من سقوط الحج على المشترط كما هو مختار الشيخ في التهذيب ، إذا عرفت ذلك قال الشارح في المسالك بعد ذكر ما تقدم : ( وكل واحدة من هذه الفوائد لا يأتي على جميع الافراد التي يستحب فيها الاشتراط ، أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق إذا لو كان قد ساق هديا لم يسقط ، وأما تعجيل التحلل فمخصوص بالمحصر دون المصدود ، وأما كلام التهذيب مخصوص بالمتمتع .
وظاهر أن ثبوت التحلل بالأصل والعارض لا مدخل له في شيء من الأحكام ، واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج ، ومن الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب ) انتهى .
وهو صريح في بيان فائدة الاشتراط في جميع أفراد الحج لا في خصوص المحصور .
( 1 ) أي فوائد الاشتراط بحيث يشمل جميع أفراد الحج ، وأما فوائده المختصة بالمحصور فقط فقد عرفت قيام الدليل عليه بل وتأييد الشارح لها .
( 2 ) بلا خلاف في عدم بطلان تحلله إذا تبين عدم ذبح هديه ، لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحلّ لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا ) « 1 » ، وموثق زرعة في حديث فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفّى ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللّه تعالى ) « 2 » ، وخبر زرارة عن أبي جعفر في حديث ( قلت : أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحلّ فأتى النساء ، قال : فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث ) « 3 » .
وإنما الخلاف فيما إذا بعث فهل يجب عليه الامساك كما عليه المشهور لظاهر هذه الأخبار المتقدمة ، أو لا يجب كما عن الحلي والمقداد والفاضلين في بعض كتبهما والشهيدين للأصل بعد عدم كونه محرما فيحمل الخبران المتقدمان على الندب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الإحصار والصد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الإحصار والصد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الإحصار والصد حديث 5 .