متى أحصر عما يفوت بفواته الحج ، ( أو ) أحصر ( المعتمر عن مكة ) ، أو عن الأفعال بها وإن دخلها ( بعث ) كل منهما ( ما ساقه ) ( 1 ) إن كان قد ساق هديا ،
شرح
( 1 ) لا خلاف في أن المحصور يتحلل بالهدي ، لكن اختلفوا فذهب الأكثر إلى أنه يجب بعثه إلى منى إن كان حاجا ، وإلى مكة إن كان معتمرا ، ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محله لظاهر قوله تعالى :وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ« 1 » ، وصحيح محمد بن مسلم ورفاعة عن الصادقين عليهما السّلام أنهما قالا : ( القارن يحصر وقد قال واشترط فحلّني حيث حبستني ، قال : يبعث بهديه ، قلنا : هل يتمتع في قابل ؟ قال : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ) « 2 » ، وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا أحصر بعث بهديه فإذا أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض إن ظنّ أنه يدرك الناس ، فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك وينحر هديه ولا شيء عليه ، وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل أو العمرة ) « 3 » ، وموثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه ، ويعدهم يوما فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه ) « 4 » ، وموثق زرعة ( سألته عن رجل أحصر في الحج ، قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحلّه أن يبلغ الهدي محله ، ومحله من يوم النحر إذا كان في الحج ، وإن كان في عمرة نحر بمكة ، فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللّه تعالى ) « 5 » إلى غير ذلك من الأخبار .
هذا ويدل على جواز الذبح في موضع الحصر صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المحصور ولم يسق الهدي ، قال : ينسك ويرجع ، قيل : فإن لم يجد هديا ؟ قال : يصوم ) « 6 » ، وصحيح رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( خرج الحسين عليه السّلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا ، فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي عليه السّلام : ابني ورب الكعبة -
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 196 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الإحصار والصد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الإحصاء والصد حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الإحصار والصد حديث 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الإحصار والصد حديث 2 .
( 6 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الإحصار والصد حديث 1 .