تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
( أو ) بعث ( هديا ، أو ثمنه ) إن لم يكن ساق . والاجتزاء بالمسوق ( 1 ) مطلقا هو المشهور ، لأنه هدي مستيسر .
شرح
- افتحوا له ، وكانوا قد حموا الماء ، فاكبّ عليه فشرب ثم اعتمر بعد ) « 1 » ، ومرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام ( المحصور والمضطر ينحران بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه ) 2 ، وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي ، قال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار وصول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصّر وأحلّ ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة ، أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة ، وإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج فرجع إلى أهله أو أقام ففاته الحج فإن عليه الحج من قابل ، وإن الحسين بن علي عليهم السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السّلام ذلك ، وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بنيّ ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي فدعا علي عليه السّلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برئ من وجعه اعتمر ) « 3 » الحديث ، والسقيا هي البئر التي كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستعذب ماءها فيستقى له منها ، واسم ارضها الفلجان ، لا السقيا التي يقال بينها وبين المدينة يومان كما في الجواهر . ولذا ذهب ابن الجنيد إلى التخيير بين البعث وبين الذبح حيث أحصر ، وعن العماني أنه يذبح الإحصار ما لم يكن قد ساق . ( 1 ) لو كان المحصور سائقا فهل يجزيه ما ساقه كما عليه المشهور لقوله تعالى :فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ« 4 » وهذا هدي مستيسر ، وللأخبار المتقدمة المكتفية ببعث الهدي الذي قد ساقه . وعن الصدوقين أنه يفتقر إلى هدي التحلل مع بعث ما ساقه لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ويشهد لهما ما في الفقه الرضوي ( فإذا قرن الرجل الحج والعمرة فأحصر بعث هديا مع هديه ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محله ) « 5 » . ولكن من المظنون أن الفقه الرضوي هو نفس فتاواى ابن بابويه التي يرجع إليها -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الإحصار والصد حديث 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الإحصار والصد حديث 1 . ( 4 ) سورة البقرة الآية : 197 . ( 5 ) فقه الرضا ص 229 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 597 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي