وحيث لا يوجب البسط ( 1 ) ، وتجعل الآية لبيان المصرف كما هو المنصور تقلّ فائدة الخلاف ( 2 ) ، لجواز إعطاء الجميع ( 3 ) من الزكاة في الجملة ( 4 ) .
[ في الرقاب ]
(
وَفِي الرِّقابِ
) ( 5 ) . جعل الرقاب ظرفا للاستحقاق تبعا للآية ، وتنبيها على أن
شرح
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف فيه بيننا للأخبار منها : صحيح عبد الكريم الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه : ما تقول في الصدقة فقرأ عليه الآية :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها، إلى آخر الآية ، قال : نعم فكيف تقسّمها ؟ قال : أقسمها على ثمانية أجزاء فأعطي كل جزء من الثمانية جزء ، قال عليه السّلام : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة ، جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : فقد خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كل ما قلت في سيرته ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم بالسوية ، وإنما يقسمها على قدر ما يحضرها منهم وما يرى ، وقال : وليس في ذلك شيء موقت موظف ، وإنما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضرها منهم ) « 1 » ، ومن هذه الأخبار يستفاد أن اللام في قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 2 » ، إنما هي لبيان مواضع الزكاة وليست للتمليك ، وعن بعض العامة أن اللام للملك وعطف بعضهم على بعض بالواو يلزم التشريك والبسط عليهم ، وهو ضعيف في قبال ما عرفت من الأخبار .
( 2 ) في معنى مصاديق المؤلفة قلوبهم .
( 3 ) ممن قيل أنه يأخذ سهم المؤلفة قلوبهم .
( 4 ) وإن كان بغير عنوان التأليف ، وقد عرفت عدم جواز إعطاء بعض هذه الأقسام وأن العطاء للمنافقين فقط .
( 5 ) لنص الآية المتقدمة ، وإنما أتى المصنف هنا بلفظ ( في ) ، ولم يجعل المستحق نفس الرقاب على نهج ما قبله ، متابعة للآية الشريفة ، وذكر جمع من المفسرين أن العدول في الرقاب من ( اللام ) إلى ( في ) أن الأصناف الأربعة الأولى يصرف المال إليهم حتى يتصرفوا فيه كيف شاءوا ، وأما الأربعة الأخيرة فلا يصرف المال إليهم كذلك بل يصرف في الحاجات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 .
( 2 ) سورة التوبة الآية : 60 .