تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
استحقاقهم ليس على وجه الملك ، أو الاختصاص ( 1 ) كغيرهم ، إذ يتعين عليهم صرفها في الوجه الخاص ، بخلاف غيرهم ، ومثلهم في سبيل اللّه والمناسب لبيان المستحقّ التعبير بالرقاب وسبيل اللّه ، بغير حرف الجر ( وهم المكاتبون ) ( 2 ) مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة ، ( والعبيد تحت الشدة ) ( 3 ) عند مولاهم ، أو من سلّط عليهم ، والمرجع فيها ( 4 ) إلى العرف ( 5 ) ، فيشترون منها ويعتقون بعد الشراء ، ونية الزكاة مقارنة لدفع الثمن إلى البائع ( 6 ) ، أو للعتق ( 7 ) ، ويجوز شراء العبد وإن
شرح
- المستفادة من الصفات التي لأجلها استحقوا الزكاة ، ففي الرقاب توضع الزكاة في تخليص رقابهم من الأسر والرق ، وفي الغارمين تصرف الزكاة في قضاء ديونهم ، وكذا في سبيل اللّه وابن السبيل . ( 1 ) لأن ( اللام ) تدل عليهما بخلاف ( في ) . ( 2 ) أي المكاتب العاجز عن أداء الكتابة بلا خلاف فيه لإطلاق الآية ، ولمرسل أبي إسحاق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ، قال عليه السّلام : يؤدي عنه من مال الصدقة ، إن اللّه تعالى يقول في كتابه :وَفِي الرِّقابِ« 1 » . ( 3 ) بلا خلاف فيه لإطلاق الآية ولصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها ، قال عليه السّلام : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ، ثم مكث مليا ثم قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه ) « 2 » . ( 4 ) أي في الشدة . ( 5 ) كما في سائر الألفاظ التي لم يرد تحديد لمعانيها من قبل الشارح ، وقد فسرت الشدة بأنها الصعوبة التي لا يقدم عليها العقلاء . ( 6 ) أي عند الشراء . ( 7 ) فيتحقق الامتثال بهما ، إما عند الشراء فلأنه حينئذ يدفع الزكاة ، وإما عند العتق لأنه بعد الشراء يصير العبد من أهل الصدقة فيكون إيصاله إلى الفقراء بعتقه عنهم ، وفي الثاني ضعف ظاهر لأنه عقته إيصال نفع إليه لا إلى الفقراء ومقارنة النية للعتق على خلاف ظاهر الآية الدال على أن دفع الزكاة عند الشراء فيتعين أن تكون فيه الزكاة عند الشراء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 1 .