وكتابة ، وحفظ ، وحساب ، وقسمة ، وغيرها ( 1 ) ، ولا يشترط فقرهم ( 2 ) ، لأنهم قسيمهم ، ثم أن عيّن لهم قدر بجعالة ، أو إجارة تعين ، وإن قصر ما حصّلوه عنه فيكمل لهم من بيت المال ، وإلا أعطوا بحسب ما يراه الإمام ( 3 ) .
[ في المؤلفة قلوبهم ]
( والمؤلفة قلوبهم ( 4 ) . )
شرح
( 1 ) بل كل من يصدق عليه أنه عامل عليها يجوز له الأخذ من الزكاة بعنوان الجعالة أو الأجرة على حسب ما وقع بينه وبين الحاكم .
( 2 ) بلا خلاف فيه لأنهم قسيم الفقراء في الآية .
( 3 ) ويدل عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : ما يعطي المصدق ؟ قال : ما يرى الامام ولا يقدر له شيء ) « 1 » وقال في مصباح المنير : ( المصدق هو الذي يأخذ صدقات النعم ) .
( 4 ) لنص الآية ، ولذا أجمع العلماء على أن للمؤلفة قلوبهم سهما من الزكاة ، وإنما الخلاف في أن التأليف مختص بالكفار وهذا ما عليه المشهور ، أو يشمل المسلمين أيضا وهذا ما ذهب إليه المفيد وجماعة ، وعن الإسكافي والحدائق والسرائر أنهم طائفة من المنافقين .
ودليل الأول إجماع الشيخ في المبسوط والخلاف ، وعن حاشية الإرشاد لولد الكركي قال ( المروي إنهم قوم كفار ) .
ودليل الثالث أخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته قول اللّه عز وجل : والمؤلفة قلوبهم ، قال عليه السّلام : هم قوم وحدوا اللّه عز وجل ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه عز وجل ، وشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأمر اللّه نبيه أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ، ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه ، وأقروا به ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس فغضبت الأنصار ) « 2 » الحديث ، وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( المؤلفة قلوبهم قوم وحدوا اللّه عز وجل ، وخلقوا عبادة من دون اللّه تعالى ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتألفهم ويعرفهم كيما يعرفوا ويعلمهم ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 4 .
( 2 ) أصول الكافي ج 2 ، باب المؤلفة قلوبهم حديث 2 .
( 3 ) أصول الكافي ج 2 باب المؤلفة قلوبهم حديث 1 .