تعذرت ( على البرّ وإطعام ستين ) مسكينا ، ( والفاضل ) من قيمتها عن ذلك ( له ، ولا يلزمه الإتمام لو أعوز ) ، ولو فضل منه ما لا يبلغ مدا ، أو مدين ( 1 ) دفعه إلى مسكين آخر وإن قل ( 2 ) .
( ثم صيام ستين يوما ) ( 3 ) إن لم يقدر على الفض ، لعدمه ، أو فقره . وظاهره
شرح
- نصف صاع يوما ) « 1 » ونصف الصاع مدان ، ويكون الصيام ستين يوما لوجوب التصدق على ستين مسكينا كما سيأتي .
وعن ابن بابويه وابن أبي عقيل الاكتفاء بالمد لكل مسكين ، ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري به بدنة وأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما ، مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ) 2 ، ومثله غيره ، مع حمل الأخبار المتقدمة على الاستحباب ، لأن الأخبار إما مطلقة وهو الغالب ، وإما ما يدل على المدين وهو صحيح أبي عبيدة المتقدم وخبر الزهري الآتي وإما ما يدل على المد وهو صحيح معاوية المتقدم وخبر أبي بصير « 3 » ، وخبر ابن سنان 4 وعن أبي الصلاح أنه بعد العجز عن البدنة التصدق بالقيمة ، فإن عجز فضّها على البرّ ، وقال في المدارك ( لم نقف له على مستند ) ، هذا وفي المدارك ( إنه ليس في الروايات تعميم لإطعام البرّ - أي الحنطة - ومن ثمّ اكتفى الشارح وغيره بمطلق الطعام وهو غير بعيد ، إلا أن الاقتصار على إطعام البر أولى ، لأنه المتبادر من الطعام ) ، ويشهد للبرّ خبر سفيان بن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السّلام في حديث ( أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري ؟ قلت : لا أدري ، قال : يقوّم الصيد قيمة عدل ، ثم يفضّ تلك القيمة على البر ، ثم يكال ذلك البر أصواعا ، فيصوم لكل نصف صاع يوما ) « 5 » .
( 1 ) للخلاف المتقدم في أن المعطى للمسكين مد أو مدان .
( 2 ) أي وإن فضل من العوز ما لا يبلغ مدا أو مدين فيجب دفعه إلى مسكين تمسكا بإطلاق الدفع إلى المساكين كما في صحيح محمد بن مسلم وزرارة المتقدم .
( 3 ) أي إن عجز عن الغضّ لعدم البرّ والطعام أو لفقره فيصوم ستين يوما على المشهور ، للأخبار منها : صحيح أبي عبيدة المتقدم ، وخبر الزهري المتقدم ، ومرسل ابن بكير عن أبي
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب كفارات الصيد حديث 1 و 11 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب كفارات الصيد حديث 3 و 12 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بقية الصوم حديث 1 .