أنه من صلّى به مائة ركعة عدلت عبادة سبعين عاما ، ومن سبّح اللّه فيه مائة تسبيحة كتب له أجر عتق رقبة ، ومن هلّل اللّه فيه مائة عدلت إحياء نسمة ، ومن حمد اللّه فيه مائة عدلت خراج العراقين ينفق في سبيل اللّه ، وإنما سمّي خيفا ، لأنه مرتفع عن الوادي ، وكل ما ارتفع عنه سمّي خيفا .
( وخصوصا عند المنارة ) التي في وسطه ، ( وفوقها إلى القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ) ، وكذا عن يمينها ويسارها وخلفها ، روى تحديده بذلك معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) ، وإن ذلك مسجد رسول اللّه ( ص ) ، وأنه صلّى فيه ألف نبي ، والمصنف اقتصر على الجهة الواحدة ( 1 ) ، وفي الدروس أضاف يمينها ويسارها كذلك ( 2 ) ، ولا وجه للتخصيص ( 3 ) . ومما يختص به من الصلوات صلاة ست ركعات في أصل الصومعة .
[ في حرمة إخراج من التجأ إلى الحرم بعد الجناية ]
( ويحرم إخراج من التجأ إلى الحرم بعد الجناية ) ( 4 ) بما يوجب حدا ، أو
شرح
- يتصدق به في سبيل اللّه عز وجل ) « 1 » وخبر أبي بصير عن عبد اللّه عليه السّلام ( صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة ) 2 .
( 1 ) وهي الجهة القبلية من المنارة .
( 2 ) أي بنحو ثلاثين ذراعا .
( 3 ) من الجهة القبلية أو منها ومن يسارها ويمينها فقط ، لأن الجهة الخلفية مذكورة في صحيح معاوية بن عمار المتقدم .
( 4 ) من أحدث جناية ثم التجأ إلى الحرم لا يخرج منه ، بل يضيّق عليه في المطعم والمشرب وغيرهما حتى يخرج ، وإن أحدثها في الحرم أقيم عليه الحد فيه بلا خلاف في ذلك ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل قتل رجلا في الحلّ ثم دخل الحرم ، فقال : لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ، قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟
قال : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا إنه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال اللّه تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ، فقال : هذا في الحرم ، وقال :فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ« 3 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب أحكام المساجد حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب مقدمات الطواف حديث 1 .