[ في العزم على العود ]
( والعزم على العود ) ( 1 ) إلى الحج ، فإنه من أعظم الطاعات ، وروي أنه من المنسئات في العمر ، كما أن العزم على تركه مقرّب للأجل والعذاب ، ويستحب أن يضم إلى العزم سؤال اللّه تعالى ذلك ( 2 ) عند الانصراف .
[ في الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف ]
( ويستحب الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف ) ( 3 ) لمن كان بمنى فقد روي
شرح
( 1 ) لأنه من أعظم الطاعات المعلوم كون العزم عليه من قضايا الإيمان - كما في الجواهر - ولما ورد في أخبار الدعاء بأن لا يجعله آخر العهد به ، وللأخبار منها : خبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من خرج من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره ) « 1 » ، ويكره ترك العزم على ذلك ، لمرسلة الحسين بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه ) 2 ، وفي خبر أبي حذيفة ( كنا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام ونزلنا الطريق ، فقال : ترون هذا الجبل ثافلا ، إن يزيد بن معاوية لما رجع من حجه مرتحلا إلى الشام أنشأ يقول :إذا تركنا ثافلا يمينا * فلن نعود بعده سنيناللحج والعمرة ما بقينافأماته اللّه قبل أجله ) « 3 » .
( 2 ) أي العود لما تقدم من الأخبار .
( 3 ) ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى ، وكان مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عهده عند المنارة التي هي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا وعن يمينها وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك ، قال : فتحرّ ذلك فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فإنه قد صلى فيه الف نبيّ ، وإنما سمى الخيف لأنه مرتفع عن الوادي ، وما ارتفع عن الوادي سمّى خيفا ) « 4 » ، وهو يدل على استحباب إيقاع الواجبة فيه ، وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ( صلّى في مسجد الخيف سبعمائة نبيّ ) 5 ، وخبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام ( من صلّى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما ، ومن سبّح اللّه فيه مائة تسبيحة كتب له كأجر عتق رقبة ، ومن هلّل اللّه فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة ، ومن حمد اللّه فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب وجوب الحج حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب مقدمات الطواف حديث 6 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب أحكام المساجد حديث 1 و 2 .