أو لانحطام الذنوب عنده ( 1 ) ، فهو فعيل بمعنى فاعل ، أو لتوبة اللّه فيه على آدم ( 2 ) ، فانحطمت ذنوبه ، ( وهو أشرف البقاع ) على وجه الأرض على ما ورد في الخبر عن زين العابدين وولده الباقر ( عليه الصلاة والسلام ) ( 3 ) ، ( وهو ما بين الباب والحجر ) الأسود ، ويلي الحطيم في الفضل عند المقام ( 4 ) ، ثم الحجر ، ثم ما دنا من البيت .
( واستلام الأركان ) ( 5 ) . . .
شرح
( 1 ) كذا ذكره الشهيد في الدروس والمحقق الثاني في جامعه ، ولم أجد له أثرا في الأخبار ، ولعل هذا التفسير مأخوذ معناه اللغوي .
( 2 ) لمرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام ( إن تهيأ لك أن تصلي صلاتك كلها الفرائض وغيرها عند الحطيم فافعل ، فإنه أفضل بقعة على وجه الأرض ، والحطيم ما بين باب البيت والحجر الأسود ، وهو الموضع الذي تاب اللّه فيه على آدم ، وبعده الصلاة في الحجر أفضل ، وبعد الحجر ما بين الركن العراقي وباب البيت ، وهو الذي كان فيه المقام ، وبعده خلف المقام حيث هو الساعة وما أقرب من البيت فهو أفضل ) « 1 » .
( 3 ) لم أجد خبرا عنهما ، راجع الوسائل الباب - 53 - من أحكام المساجد .
( 4 ) أي الصلاة عند المقام تلي الفضل للصلاة في الحطيم لما في خبر الحسن بن الجهم قال ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن أفضل موضع في المسجد يصلى فيه ، قال : الحطيم ما بين الحجر وباب البيت ، قلت : والذي يلي ذلك في الفضل ؟ فذكر أنه عند مقام إبراهيم ، قلت : ثم الذي يليه في الفضل ؟ قال : في الحجر ، قلت : ثم الذي يلي ذلك ؟
قال : كل ما دنا من البيت ) « 2 » ، ولكن في مرسل الصدوق السابق جعل الصلاة في الحجر أفضل من الصلاة عند المقام .
( 5 ) ففي الجواهر والمدارك جعل الدليل هو صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أردت أن تخرج من مكة فتأتي أهلك ، فودّع البيت وطف بالبيت أسبوعا وإن استطعت أن تستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط فافعل وإلا فافتتح به واختم به ، فإن لم تستطع ذلك فموسّع عليك ، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده كما صنعت يوم قدمت مكة وتخيّر لنفسك من الدعاء ، ثم ائت الحجر الأسود ، ثم الصق بطنك بالبيت تضع يدك على الحجر والأخرى مما يلي الباب واحمد اللّه وأثن عليه وصل على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 53 - من أبواب أحكام المساجد حديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 53 - من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .