[ في يستحب استحباب رمي الجمرة الأولى عن يمينه ]
( ويستحب رمي ) الجمرة ( الأولى عن يمينه ) أي يمين الرامي ويسارها بالإضافة إلى المستقبل ( 1 ) ، ( والدعاء ) حالة الرمي وقبله بالمأثور ، ( والوقوف عندها ) بعد الفراغ من الرمي ، مستقبل القبلة ، حامدا مصليا داعيا سائلا القبول ، ( وكذلك الثانية ) يستحب رميها عن يمينه ويسارها ، واقفا بعده كذلك ، ( ولا يقف عند الثالثة ) وهي جمرة العقبة مستحبا ، ولو وقف لغرض فلا بأس .
[ في النفر من منى ]
( وإذا بات بمنى ليلتين جاز له النفر في الثاني عشر بعد الزوال ) ( 2 ) ، لا قبله
شرح
( 1 ) أما يمين الرامي كما في صحيح إسماعيل بن همّام عن الرضا عليه السّلام ( ترمي الجمار من بطن الوادي وتجعل كل جمرة عن يمينك ) « 1 » ، وأما يسارها بأن يقف على جانب يسارها كما يدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ، فابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن السيل وقل كما قلت يوم النحر ، ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد اللّه واثن عليه وصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم تقدم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبل منك ثم تقدم أيضا ، ثم افعل ذلك عند الثانية وأصنع كما صنعت بالأولى وتقف وتدعو اللّه كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها ) « 2 » ، وهي الأصل لكل ما قاله الشارح في أحكام الرمي وسنته هنا .
( 2 ) وهو النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد في إحرامه على المشهور ، لقوله تعالىفَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى« 3 » ، بناء على كون المراد من الاتقاء في الآية هو اتقاء الصيد والنساء كما في النافع والنهاية والوسيلة والمهذب ، كما هو مقتضى الأخبار منها : خبر حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الصيد ، يعني في إحرامه ، فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول ) « 4 » ، وخبر محمد بن المستنير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من أتى النساء في إحرامه فليس له أن ينفر في النفر الأول ) 5 .
والمراد من اتقاء الصيد حال الإحرام قتله كما في المسالك والمدارك ، وفي كشف اللثام قتله -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 2 .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 203 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى حديث 2 و 1 .