تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الكفارة فيه مطلقا ( 1 ) ، دون غيره ، ( ولم تغرب عليه الشمس ليلة الثالث عشر بمنى ) ( 2 ) . ( وإلا ) يجتمع الأمران الاتقاء ، وعدم الغروب ، سواء انتفيا ، أم أحدهما ( وجب المبيت ( 3 ) ليلة الثالث عشر بمنى ) ، ولا فرق مع غروبها عليه بين من تأهب للخروج قبله فغربت عليه قبل أن يخرج ، غيره ، نعم لو خرج منها قبله ثم رجع بعده لغرض كأخذ شيء نسيه لم يجب المبيت ( 4 ) ، وكذا لو عاد لتدارك واجب بها ( 5 ) ، ولو رجع قبل الغروب لذلك فغربت عليه بها ففي وجوب المبيت قولان أجودهما ذلك ( 6 ) . ( و ) حيث وجب مبيت ليلة الثالث عشر وجب ( رمي الجمرات ) الثلاث ( فيه ( 7 ) ، ثم ينفر في الثالث عشر ، ويجوز قبل الزوال ( 8 ) بعد الرمي ) .
شرح
( 1 ) أي في الصيد بلا فرق بين العامد والناسي . ( 2 ) بلا خلاف فيه ، ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى ، وليس لك أن تخرج حتى تصبح ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس ، فإن أدركه المساء بات ولم ينفر ) 2 ، ومثلها غيرها . وعن العلامة في التذكرة أنه لو ارتحل فغربت الشمس قبل تجاوز حدود منى لا يجب عليه المبيت لمشقة الحطّ والرجال ، وفيه : إنه يصدق عليه الغروب بمنى فيجب عليه المبيت ، وتعليله ضعيف إذ لا مشقة فيه ترفع الحكم الشرعي . ( 3 ) إما للغروب وإما لعدم الاتقاء . ( 4 ) لعدم صدق الغروب عليه . ( 5 ) أي عاد بعد الغروب . ( 6 ) أي وجوب المبيت لصدق الغروب عليه ، ولم يذهب أحد إلى العدم ولذا جعل الشارح المسألة في المسالك على وجهين لا على قولين . ( 7 ) أي في يومه بلا خلاف فيه ، ويدل عليه خبر الدعائم عن جعفر محمد عليهما السّلام ( يرمي في أيام التشريق الثلاث الجمرات ، كل يوم يبدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ) « 3 » . ( 8 ) بلا خلاف فيه ، وقد تقدم دليله .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب العود إلى منى حديث 2 و 1 . ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 5 - من أبواب العود إلى منى حديث 1 .