تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
( أخذ شيء من جلودها وإعطاؤها الجزار ) ( 1 ) أجرة . أما صدقة إذا اتصف بها فلا بأس ، وكذا حكم جلالها وقلائدها تأسيا بالنبي ( ص ) ، وكذا يكره بيعها ( 2 ) وشبهه ، ( بل يتصدق بها ) ، وروي جعله مصلى ينتفع به في البيت .

[ في الحلق ]

( وأما الحلق فيتخير بينه وبين التقصير ، والحلق أفضل ) ( 3 ) الفردين الواجبين
شرح
- الشيخ في المبسوط الصدقة بالجميع أفضل ، وفي الجواهر لم نعرف له شاهدا بذلك . ( 1 ) أي الجلود ، لصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهم السّلام ( سألته عن جلود الأضاحي ، هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا ، قال : لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق بثمنها ) « 1 » ، وخبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ينتفع بجلد الأضحية ويشتري به المتاع ، وإن تصدق به فهو أفضل ، وقال : نحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدنة ولم يعط الجزارين جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن تصدق به ، ولا تعط السلّاخ منها شيئا ولكن اعطه من غير ذلك ) 2 ، وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإهاب فقال : تصدق به أو تجعله مصلى تنتفع به في البيت ، ولا تعطه الجزارين ، وقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين ، وأمر أن يتصدق بها ) « 3 » . فالخبر الأول دال على كراهة أخذ شيء من الجلود ولو لجعله جرابا ، وهو دال على كراهة التصرف فيه سواء أخذه لنفسه أو باعه أو وهبه للغير لأن الجراب جعل كالمثال . ويكره إعطاؤه للجزار في قبال الأجرة لأن هذا هو المنصرف من الخبرين الأخيرين ، ولذا قال في المدارك ( ولا يخفى أن كراهة إعطاء الجزارين منها إنما ثبت إذا وقع على سبيل الأجرة ، أما لو أعطاه صدقة وكان مستحقا لذلك فلا بأس ) ، ويكره إعطاؤه قلائدها وجلالها أيضا ، وقال في مصباح المنير ( وجلّ الدابة كثوب الإنسان يلبسه يقيه البرد ، والجمع جلال وأجلال ) ، ويستفاد من الخبر الأخير أنه لا بأس بجعل الجلود مصلى . ( 2 ) أي الجلود . ( 3 ) خصوصا للصرورة والملبّد على المشهور ، لظاهر قوله تعالى :مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ« 4 » ، والجمع غير مراد بالاتفاق فيثبت التخيير ، وصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الحديبية : اللهم اغفر للمحلّقين مرتين ، قيل : -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب الذبح حديث 4 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب الذبح حديث 5 . ( 4 ) سورة الفتح الآية : 27 .