( ويكفي فيه الظن ) المستند إلى نظر أهل الخبرة ، لتعذر العلم به غالبا ، فمتى ظنه كذلك ( 1 ) ، أجزأ ، وإن ظهر مهزولا ، لتعبده بظنه ، ( بخلاف ما لو ظهر ناقصا ( 2 ) ، فإنه لا يجزئ ) ، لأن تمام الخلقة أمر ظاهر فتبين خلافه مستند إلى تقصيره . وظاهر العبارة أن المراد ظهور المخالفة فيهما ( 3 ) بعد الذبح ، إذ لو ظهر التمام قبله ( 4 ) أجزأ قطعا ( 5 ) ، ولو ظهر الهزال قبله مع ظن سمنه عند الشراء ففي إجزائه قولان أجودهما الإجزاء ( 6 ) ، للنص ( 7 ) ، وإن كان عدمه أحوط ، ولو اشتراه من غير اعتبار ، أو مع ظن نقصه ، أو هزاله لم يجز ، إلا أن تظهر الموافقة قبل
شرح
- نعم لو اشتراها سمينة فبانت مهزولة فتجزي ، للأخبار منها : صحيح منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنه سمين أجزأ عنه ، وإن لم يجده سمينا ، ومن اشترى هديا وهو يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه ) « 1 » .
( 1 ) أي ذا شحم .
( 2 ) أي اشتراه على أنه تام الخلقة فبان بعد الذبح أنه ناقص ، فلا يجزي كما عليه الأكثر ، لإطلاق أدلة عدم الاجتزاء بالناقص الذي هو محسوس فهو مفرط فيه على كل حال .
وفي التهذيب إن كان نقد الثمن ثم ظهر النقصان أجزأ ، لصحيح عمران الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم به فقد تم ) « 2 » ، ونفى عنه البأس في المدارك ، وهو موهون بإعراض الأصحاب عنه حتى الشيخ في غير التهذيب كما في الجواهر .
( 3 ) في المهزول وناقص الخلقة
( 4 ) قبل الذبح .
( 5 ) لكونه تاما عند الذبح .
( 6 ) فالأكثر على عدم الاجزاء ، لإطلاق الروايات المتضمنة لعدم اجزاء المهزول وهي سالمة عن المعارض ، لأن أخبار ما لو ظهر سمينا منصرفة إلى ما بعد الذبح ، وقال في الجواهر ( فما عن بعضهم من القول بالإجزاء ضعيف ) وقال في المدارك ( وقيل بالاجزاء هنا أيضا وهو ضعيف جدا ) .
( 7 ) كخبر منصور وغيره مما قد تقدم ، وقد عرفت انصرافه إلى ما بعد الذبح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الذبح حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الذبح حديث 3 .