تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ورضّ الخصيتين ( 1 ) فليس بنقص ، وإن كره الأخير ، ( غير مهزول ) ( 2 ) بأن يكون ذا شحم على الكليتين وإن قلّ .
شرح
- الاقرن لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( سئل عن الأضحية فقال : أقرن فحل سمين عظيم العين والأذن ) « 1 » ، وفي استدلال المدارك ضعف لأن عدم النقص في القيمة واللحم لا يمنع من صدق الناقص عليه عرفا فيشمله صحيح علي بن جعفر المتقدم . ( 1 ) وهو الموجوء ، وهو مرضوض عروق الخصيتين حتى تفسد ، قيل بكراهته ، للاخبار منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( والفحل من الضأن خير من الموجأ ، والموجأ خير من النعجة ، والنعجة خير من المعز ) « 2 » ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( المرضوض أحب من النعجة ، وإن كان خصيا فالنعجة ) 3 ، وعن السرائر ( أنه غير مجز وإن كان قبل ذلك بأسطر قال فيها : إنه لا بأس به ، وإنه أفضل من الشاة ) ، كما في الجواهر . ( 2 ) فلا يجزي ، بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وإن اشتريته مهزولا فوجدته سمينا أجزأك ، وإن اشتريته مهزولا فوجدته مهزولا فلا يجزي ) « 4 » ، وخبر السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : صدقة رغيف خير من نسك مهزول ) 5 . والمراد من المهزول ما ليس على كليته شحم كما عن القواعد والمبسوط والنافع والنهاية لخبر الفضيل ( حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء ، فلما ألقيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة كثيرة لما رأيت بهما من الهزال ، فأتيته فأخبرته بذلك فقال : إن كان على كليتيهما شيء من الشحم أجزأت ) ، والخبر غير نقي السند بياسين الضرير ، ومضمر ، فلذا أعرض عنه البعض كسيد المدارك وأحال الأمر إلى العرف ، ومما تقدم تعرف أنه لو اشتراها على أنها مهزولة وبانت كذلك فلا تجزي بلا خلاف ولا إشكال ، ولو خرجت سمينة أجزأته في المشهور ، للأخبار منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ) 6 ، وصحيح العيص المتقدم وغيره ، وعن ابن أبي عقيل عدم الاجزاء للنهي عنه المنافي لنية التقرب عند الذبح ، وهو كالاجتهاد في قبال النصوص المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الذبح حديث 2 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الذبح حديث 1 و 3 . ( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الذبح حديث 6 و 4 و 1 .