ولو شك في الإصابة أعاد ( 1 ) ، لأصالة العدم ، ويعتبر كون الإصابة ( بفعله ) ( 2 ) فلا يجزي الاستنابة فيه اختيارا ( 3 ) ، وكذا لو حصلت الإصابة بمعونة غيره ( 4 ) ، ولو حصاة أخرى ، ولو وثبت حصاة بها فأصابت لم يحتسب الواثبة ( 5 ) ، بل المرمية إن أصابت ، ولو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم وقعت فأصابت كفى ( 6 ) ، وكذا لو وقعت على غير أرض الجمرة ، ثم وثبت إليها بواسطة صدم الأرض ، وشبهها ( 7 ) .
واشتراط كون الرمي بفعله أعم من مباشرته بيده . وقد اقتصر هنا وفي الدروس عليه ( 8 ) ، وفي رسالة الحج اعتبر كونه مع ذلك باليد وهو أجود ( 9 ) ( بما يسمّى رميا ) ( 10 ) ، فلو وضعها ، أو طرحها من غير رمي لم يجز ، لأن الواجب
شرح
( 1 ) لأصالة الاشتغال .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار المتقدم ( فإن رميت ) الظاهر أن الإصابة برميه وفعله .
( 3 ) فتجوز اضطرارا ، للأخبار منها : صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ، فقال : نعم إذا كان لا يستطيع ) 2 .
( 4 ) بأن عاونه في يده أو عاونته حصاة بحيث رمى حصاة فأتت ثانية فدفعت الأولى فلا يجزي لعدم صدق مباشرته للإصابة .
( 5 ) أي أصابت حصاته حصاة أخرى ، فالأولى مرمية والثانية واثبة لأنها وثبت فأصابت الجمرة فلا تحتسب الواثبة لعدم صدق رميه لها ؛ والمرمية إن إصابت الجمرة تحتسب حينئذ .
( 6 ) لصدق أنه رمى من دون مشاركة .
( 7 ) لصدق الرمي منه ، ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وإن أصابت انسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك ) « 3 » .
( 8 ) على الإصابة بفعله .
( 9 ) بل متعين لأن الرمي باليد جزء من مفهوم الرمي .
( 10 ) للأخبار ، منها صحيح ابن عمار المتقدم ( فإن رميت ) « 4 » ، وصحيح زرارة عن أبي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 9 و 10 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .