( مطيبة للجمرة ) ( 1 ) وهي البناء المخصوص ، أو موضعه وما حوله مما يجتمع من الحصا ، كذا عرّفها المصنف في الدروس . وقيل : هي مجمع الحصا دون السائل ( 2 ) . وقيل : هي الأرض ، ولو لم يصب لم يحتسب .
شرح
- رجل رمى الجمرة الأولى بثلاث والثانية بسبع والثالثة بسبع ؟ ، قال : يعيد رميهن جميعا بسبع سبع ، قلت : فإن رمى الأولى بأربع والثانية بثلاث والثالثة بسبع ؟ قال : يرمي الجمرة الأولى بثلاث والثانية بسبع ويرمي جمرة العقبة بسبع ، قلت : فإنه رمى الجمرة الأولى بأربع والثانية بأربع والثالثة بسبع ؟ قال : يعيد فيرمي الأولى بثلاث والثانية بثلاث ولا يعيد على الثالثة ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( في رجل رمى الجمار فرمى الأولى بأربع والأخيرتين بسبع سبع ، قال : يعود فيرمي الأولى بثلاث وقد فرغ ، وإن كان قد رمى الأولى بثلاث ورمى الأخيرتين بسبع سبع فليعد وليرمهنّ جميعا بسبع سبع ، وإن كان رمى الوسطى بثلاث ثم رمى الأخرى فليرم الوسطى بسبع ، وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى ثلاث ) 2 .
وعن الصدوق البطلان ولا دليل له سوى فوات الموالاة ، وهذه الأخبار حجة عليه ، نعم إن لم يتجاوز الأربع فتشترط الموالاة عرفا بينها لئلا يصدق عدد تعدد الرمي .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ) « 3 » .
ثم الجمرة هل هي البناء أو موضعه ، وفي الدروس ( الجمرة اسم لموضع الرمي وهو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى ، وقيل : هو مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرح علي بن بابويه بأنه الأرض ) وقال سيد المدارك ( وينبغي القطع باعتبار إصابة البناء مع وجوده لأنه المعروف الآن من لفظ الجمرة ، ولعدم تيقن الخروج من العهدة بدونه ، أما مع زواله فالظاهر الاكتفاء بإصابة موضعه ) ، وهو جيد وسميت الجمرة بذلك لرميها بالحجار الصغار المسماة بالجمار ، أو من الجمرة بمعنى اجتماع القبيلة لاجتماع الحصى عندها ، أو من الإجمار بمعنى الإسراع لما روي ( أن آدم عليه السّلام رمى فأجمر إبليس من بين يديه ) « 4 » ، أو من جمرته وزمرته أي نحيته .
( 2 ) أي المتفرق على المكان .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العود إلى منى حديث 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .
( 4 ) النهاية الأثيرية مادة ( جمر ) .